16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أسرع، وحَضَرَ، فهو عاجلٌ، ومنه العاجلة للساعة الحاضرة، قاله الفيّوميّ (١). (بِي أَمْرٌ) يعني إن حلّ بي الموت (فَالْخِلَافَةُ شُورَى) بضمّ الشين المعجمة، والقصور: اسم من التشاور، قال الفيّوميّ ﵀: وشاورته في كذا، واستشرته: راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليّ بكذا أراني ما عنده فيه من المصلحة، فكانت إشارةً حسنةً، والاسم الْمَشُورة، وفيها لغتان: سكون الشين، وفتح الواو، والثانية ضمّ الشين، وسكون الواو، وزانُ مَعُونةٍ، ويقال: هي من شارَ الدابّةَ: إذا عَرَضَها في الْمِشْوَارِ، ويقال: من شُرْب الْعَسَل، شُبِّهَ حُسْنُ النصيحة بشرب العسَل، وتشاور القوم، واشتوروا، والشُّورَى اسم منه، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ مثلُ قولهم: أمرُهُم فَوْضَى بينهم، أي لا يستأثِرُ أحدٌ بشيء دون غيره. انتهى (٢).
(بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ) "بين" ظرف لـ "شُورَى"، يعني أنهم يتشاورون فيما بينهم بشأن الخلافة، ويتّفقون على واحد منهم، وليس المراد أنهم يحكمون معًا، بدليل قول عمر ﵁ فيما سبق من حديث ابن عبّاس ﵄ عند البخاريّ: "فإن أصابت الإمرة سعدًا، فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيُّكم ما أُمِّر". (الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) جملة حاليّة، والستّة هم: عليّ بن أبي طالب، وعثمان بن عفّان، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد اللَّه، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف ﵃.
وإنما لم يُدخل سعيد بن زيد معهم، وإنْ كان من العشرة؛ لأنه من أقاربه، فتورّع عن إدخاله، كما تورّع عن إدخال ابنه عبد اللَّه ﵃، قاله النوويّ ﵀ (٣).
[تنبيه]: هؤلاء الستّة مع الشيخين، وسعيد بن زيد بن نُفيل هم: العشرة المبشرّون بالجنّة في حديث واحد (٤).
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٣٩٤.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٣٢٧.
(٣) "شرح النوويّ" ٥/ ٥٢.
(٤) المراد بالعشرة المبشّرين بالجنّة هم الذين ذُكروا في سياق حديث واحد، وإلا فالمبشّرون أكثر من العشرة.