16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له البخاريّ، والترمذيّ، والثاني ما أخرج له البخاريّ، وأبو داود، والترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، ويونس أيليّ، نزل مصر، والثاني بالمدنيين، سوى عطاء، فمكيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: ابن شهاب، عن عطاء، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الراء، وتخفيف الموحدة، واسمه أسلِم، كما مرّ آنفًا (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) ﵄ (قَالَ) وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: زعَمَ) أشار به إلى الاختلاف الواقع بين شيخيه: أبي الطاهر، وحرملة، فقال أبو الطاهر في روايته: "أن جابر بن عبد اللَّه قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: من أكل. . . إلخ"، وقال حرملة: "أن جابر بن عبد اللَّه زعم أن رسول اللَّه ﷺ قال. . . إلخ"، وفي رواية البخاريّ: "عن ابن شهاب، زعم عطاء، أن جابر بن عبد اللَّه زعم أن النبيّ ﷺ قال. . . " الحديث.
قال الخطابيّ ﵀: لم يقل: زَعَمَ على وجه التُّهْمَة، لكنه لَمّا كان أمرًا مُختلَفًا فيه، أَتَى بلفظ الزعم؛ لأن هذا اللفظ لا يكاد يُستَعمَل إلَّا في أمر يُرتاب به، أو يُختَلف فيه.
قال الحافظ ﵀: وقد يُستَعمَل في القول المحقَّق أيضًا، وكلام الخطابيّ لا ينفي ذلك. انتهى (١).
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا، أَوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا) شكٌّ من الراوي، وهو الزهريّ، ولم تَختَلف الرواة عنه في ذلك، قاله في "الفتح" (وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ") هكذا رواية المصنّف بالواو، وكذا عند البخاريّ إلَّا في رواية أبي ذرّ، فإنه بلفظ: "أو ليقعد في بيته" بـ "أو" التي للشك أيضًا،
(١) "الفتح" ٢/ ٣٩٧.