16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
[أحدهما]: "تَأَذَّى مما يَتَأذّى منه الإنس"، بتشديد الذال فيهما، من التأذِّي، وأصل "تَأَذَّى" تتأذَّى بتاءين، فحُذفت إحداهما تخفيفًا، كما في ﴿تَصَدَّى﴾، و ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾، و ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال في "الخلاصة":
وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدْ يُقْتَصَرْ … فِيهِ عَلَى تَا كَتَبَيَّنُ الْعِبَرْ
[والثاني]: "تَأْذَى مما يَأْذَى منه الإنس"، مضارع أَذِيَ، من باب تَعِبَ، وهو بمعنى الأول، قال في "المصباح": أَذِيَ الشيءُ أَذًى، من باب تَعِبَ: بمعنى قَذِرَ، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾: أي مستقذرٌ، وأَذِيَ الرجلُ أَذًى: وَصَلَ إليه المكروه، فهو أَذٍ، مثلُ عَمٍ، ويُعَدَّى بالهمزة، فيقال: آذيته إيذاءً، والأذيّةُ اسمٌ منه، فتأَذَّى هو. انتهى (١).
والمعنى المناسب هنا وصول المكروه إلى الملائكة، واللَّه تعالى أعلم.
قال العلماء: وفي هذا الحديث دليلٌ على منع آكل الثوم ونحوه، من دخول المسجد، وإن كان خاليًا؛ لأنه محلّ الملائكة، ولعموم الأحاديث، قاله النوويّ ﵀ (٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ١٢٥٦] (٥٦٤)، (وابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (٣٣٦٥)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٢٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٧٤ و ٣٨٧ و ٣٩٧)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٦٦٨)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢٢٢٦)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (٤/ ٢٤٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٢٢٣ و ١٦٤٦ و ٢٠٨٦ و ٢٠٨٧ و ٢٠٩٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٢٣٠)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) "المصباح المنير" ١/ ١٠.
(٢) "شرح النوويّ" ٥/ ٤٩.