16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(قَالَ) أي محمود (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ) النبويّة، أي راجعًا من غزوة الروم، كما بُيِّن في رواية أخرى، فإن الحديث مختصرٌ، وقد ساقه النسائيّ رحمه الله تعالى مطوّلًا في "السنن الكبرى" ٦/ ٢٧٢ فقال:
(١٠٩٤٧) - أخبرنا سُويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن معمر، عن الزهريّ، قال: أخبرني محمود بن الربيع، زعم أنه عقل رسول الله ﷺ، وعَقَلَ مَجَّةً مَجَّها من دلو كانت في دارهم، قال: سمعت عِتْبان بن مالك الأنصاريّ، ثم أحدَ بني سالم يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت له: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تَحُول بيني وبين مسجد قومي، فلَوَدِدْتُ أنك جئت، فصليت في بيتي مكانًا أتَّخِذُه مسجدًا، فقال النبي ﷺ: "أَفْعَلُ - إن شاء الله تعالى -"، فغدا عليّ رسول الله ﷺ، وأبو بكر معه، بَعْدَمَا اشتدّ النهارُ، فاستأذن النبيّ ﷺ، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: "أين تُحِبُّ أن أصلي من بيتك"، فأشرت له إلى المكان الذي أُحِبّ أن يصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ، وَصَفَفْنا خلفه، ثم سَلَّم، وسَلَّمنا حين يسلم، فحَبَسْنَاه على خَزِيرٍ صُنِع له، فسمع به أهل الدار، فثابوا حتى امتلأ البيت، فقال رجل: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل منا: ذاك رجل منافقٌ، لا يحب الله ورسوله، فقال النبيّ ﷺ: "ألا تقولونه (١) يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ "، قال: أما نحن فَنَرَى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله ﷺ أيضًا: "ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ "، قال: بلى، أُرَى يا رسول الله، فقال النبيّ ﷺ: "لن يوافي عبدٌ يومَ القيامة، وهو يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حَرَّم الله عليه النار".
قال محمود: فحَدَّثتُ قومًا، فيهم أبو أيوب، صاحب رسول الله ﷺ في غزوته التي تُوُفّي فيها، مع يزيد بن معاوية، فأَنْكَر ذلك عليَّ، وقال: ما أظن أن رسول الله ﷺ قال: ما قلتَ قط، فَكَبُرَ ذلك عليَّ، فجعلت لله عليّ إن سَلَّمني، حتى أَقْفُلَ من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك إن وجدته حيًّا،
(١) "أي: تظنّونه"، فالقول هنا بمعنى الظنّ.