16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(الرابع): أنه فعل المختالين والمتكبرين، قاله المهلب بن أبي صفرة ﵀.
(الخامس): أنه شَكْلٌ من أشكال أهل المصائب، يصفّون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المآتم، قاله الخطابيّ ﵀.
(السادس): أنه صفة الراجز حين ينشد، رواه سعيد بن منصور من طريق قيس بن عباد بإسناد حسن.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: أقرب الأقوال في ذلك هو الأول، فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عائشة ﵂، ولكن لا منافاة بين الجميع، كما قاله الحافظ ﵀، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): حديث الباب يدل على تحريم الاختصار في الصلاة، وإليه ذهب أهل الظاهرية، قال الإمام أبو محمد بن حزم ﵀: ومن تعمّد في الصلاة وضع يده على خاصرته بطلت صلاته. انتهى.
قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: وممن كَرِهَ الاختصار في الصلاة: ابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، ومجاهد، وأبو مِجْلَز، والنخعيّ، ومالك، والأوزاعيّ، وإسحاق، وأصحاب الرأي. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: كون النهي للتحريم كما قال أهل الظاهر
= حسّان عن محمد -هو ابن سيرين- عن أبي هريرة ﵁.
وقال: لم يروه عن هشام إلا ابن الأزور، تفرّد به عيسى.
وقال الذهبيّ في "الميزان" (٢/ ٣٩١): عبد اللَّه بن الأزور، عن هشام بن حسّان بخبر منكر، قال الأزديّ: ضعيف جدًّا، له عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "الاختصار في الصلاة استراحة أهل النار"، والمنبجيّ ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربّما أغرب، وقال ابن منده: له غرائب. انتهى.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧)، وعبد الرزاق (٣٣٤٢) من طريق سفيان الثوريّ، عن ابن جريج، عن إسحاق بن عُويمر، عن مجاهد أنه قال. . . فذكره موقوفًا عليه، وإسحاق بن عُويمر مجهولٌ، أورده ابن أبي حاتم (٢/ ٢٣١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
فتبيّن بهذا أن الحديث ضعيف، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.