Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئًا، جعله الله في الجنة"، وما كنت أحدثكموه إلا عند الموت، وشاهدي على ذلك أبو الدرداء، فقال: صَدَقَ أخي، وما كان يحدثكم به إلا عند موته. وقد وقع لأبي أيوب ﵁ مثل ذلك، ففي "المسند" من طريق أبي ظَبْيان، أن أبا أيوب ﵁ غزا الروم، فمَرِض، فلما حُضِرَ، قال: سأحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، لولا حالي هذه ما حدثتكموه، سمعته يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئًا، دخل الجنة". وإذا عُورِضَ هذا الجواب، فأُجيب عن أصل الإشكال بأن معاذًا اطّلَعَ على أنه لم يكن المقصود من المنع التحريمَ، بدليل أن النبيّ ﷺ أَمَرَ أَبا هريرة ﵁ أن يبشر بذلك الناس، فلقيه عمر ﵁، فدفعه … " الحديث. فكأنّ قوله ﷺ لمعاذ ﵁: "أخاف أن يَتّكِلوا"، كان بعد قصة أبي هريرة ﵁، فكان النهي للمصلحة، لا للتحريم، فلذلك أخبَرَ به معاذ ﵁ لعموم الآية بالتبليغ، انتهى (١). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: تلخّص مما سبق أن أقرب الأجوبة عن الإستشكال المذكور أنّ معاذًا ﵁ فهم أن النهي من باب رعاية المصلحة والأولويّة، لا من باب التحريم، فترك الإخبار به حياته عملًا بظاهر النهي، فلمّا دنا أجله، وخشي موته دون أن يبلّغ ما تحمّله رأى المصلحة في إخباره به؛ إبقاءً للعلم، وهذا توجيه حسنٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه. أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" (١١/ ١٥٥) عن إسحاق بن منصور، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه.
(١) "الفتح" ١/ ٢٧٥.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies