16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
[الثالث]: أن يتكلم ناسيًا، ولا يطول كلامه، فمذهبنا أن لا تبطل صلاته، وبه قال جمهور العلماء، منهم ابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس، وعروة بن الزبير، وعطاء، والحسن البصريّ، والشعبيّ، وقتادة، وجميع المحدثين، ومالك، والأوزاعيّ، وأحمد في رواية، وإسحاق، وأبو ثور، وغيرهم ﵃.
وقال النخعيّ، وحماد بن أبي سليمان، وأبو حنيفة، وأحمد في رواية: تبطل، ووافقنا أبو حنيفة في أن سلام الناسي لا يبطلها.
واحتُجَّ لمن قال: تَبْطُلُ بحديث ابن مسعود ﵁ قال: "كنا نسلِّم على رسول اللَّه ﷺ، وهو في الصلاة، فيردّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشيّ سلمت عليه، فلم يرُدّ عليّ، فقلت: يا رسول اللَّه، كنا نسلِّم عليك في الصلاة، فترُدّ علينا، فقال: "إن في الصلاة شغلًا"، متّفقٌ عليه، وفي رواية أبي داود وغيره زيادة: "وإن اللَّه يُحْدِث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث أن لا تَكَلَّموا في الصلاة".
وعن جابر ﵁ قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ في حاجة، فانطلقتُ، ثم رجحت، فأتيت النبيّ ﷺ، فسلمت عليه، فلم يرُدّ عليّ، فوقع في قلبي ما اللَّه أعلم به، ثم سلمت، فلم يردّ عليّ، فوقع في قلبي أشدّ من المرة الأولى، ثم سلمت عليه، فقال: "إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي"، وكان على راحلته متوجهًا إلى غير القبلة. متّفقٌ عليه.
وعن زيد بن أرقم ﵁ قال: "إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد رسول اللَّه ﷺ يُكَلِّم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام"، متفق عليه، وليس في رواية البخاريّ: "ونُهينا عن الكلام"، وفي رواية الترمذيّ: "كنا نتكلم خلف رسول اللَّه ﷺ".
وبحديث معاوية بن الحكم ﵁: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس"، رواه مسلم، يعني المذكور في هذا الباب.
وبحديث جابر ﵁ مرفوعًا: "الكلام ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء"، ولكنه ضعيف.