16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٩ - (ومنها): جوازُ إمساك بعض العلوم التي لا حاجة إليها؛ للمصلحة، أو خوف المفسدة، وقد عقد الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى في "كتاب العلم" من "صحيحه" بابًا لذلك، فقال: "باب من خصّ بالعلم قومًا دون قوم"، فأورد فيه حديث أنس في قصة معاذ ﵄ الآتي بعد هذا.
١٠ - (ومنها): جواز إشارة بعض الأتباع على المتبوع بما يراه مصلحةً، وموافقةُ المتبوع له إذا رآه مصلحةً، ورجوعه عما أَمرَ به بسببه.
١١ - (ومنها): إدخال الْمَشُورة على الإمام من أهل العلم والدين، ومن وزرائه وخاصّته، وعرضُ النصائح له، وإن لم يستشرهم (١).
١٢ - (ومنها): جواز قول الرجل للآخر: "بأبي أنت وأمي"، قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وقد كرهه بعض السلف، وقال: لا يُفَدَّى بمسلم، ولكن الأحاديث الصحيحة ترُدّ عليه، فهي تدلّ على جوازه، سواء كان المُفَدَّى به مسلمًا أو كافرًا، حيًّا كان أو ميتًا.
١٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ رحمه الله تعالى: فيه دليلٌ على جواز تخصيص العموم بالمصلحة المشهود لها بالإعتبار، وقد اختَلَف فيه الأصوليّون انتهى (٢).
١٤ - (ومنها): أن في دفعه ﷺ لأبي هريرة ﵁ نعليه دليلًا على جواز عَضُدِ خبر المخبِر الواحد بالقرائن؛ تقويةً لخبره، وإن كان لا يُتّهم.
١٥ - (ومنها): اعتبار القرائن والعلامات، والعمل على ما يقتضيه من الأعمال والأحكام، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثالثة):
في اختلاف أهل العلم في جواز الاجتهاد لِلنَّبِيِّ ﷺ: قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى:
أما أمره ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ بالتبشير، فهو من تغير الاجتهاد، وقد كان الاجتهاد جائزًا له وواقعًا منه ﷺ عند المحققين، وله مزية على سائر المجتهدين بأنه لا يُقَرّ على الخطأ في اجتهاده، ومن نفى ذلك، وقال: لا
(١) "إكمال المعلم" ١/ ٢٤٨.
(٢) "المفهم" ١/ ٢٠٨.