16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
مَرْثد في "الضعفاء"، وفيه: أن النبيّ ﷺ غَنِمَه من خيبر، وأنه كلم النبيّ ﷺ، وذكر له أنه كان ليهوديّ، وأنه خرج من جده ستون حمارًا؛ لركوب الأنبياء، فقال: ولم يبق منهم غيري، وأنت خاتم الأنبياء، فسماه يعفورًا، وكان يركبه في حاجته، ويرسله إلى الرجل، فيقرع بابه برأسه، فيعرف أنه أرسل إليه، فلما مات النبيّ ﷺ جاء إلى بئر أبي الهيثم بن التَّيِّهَان، فَتَرَدَّى فيها، فصارت قبره، قال ابن حبان: لا أصل له، وليس سنده بشيء، انتهى (١).
(قَالَ) معاذ ﵁ (فَقَالَ) ﷺ ("يَا مُعَاذُ، تَدْرِي) بحذف همزة الاستفهام، وقد صُرِّح بها في الرواية التالية، أي أتدري (مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَاد، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ "، قَالَ) معاذ ﵁ (قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ) ﷺ ("فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَاد، أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا"، قَالَ) معاذ ﵁ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أفَلَا أُبَشَرُ النَّاسَ؟ قَالَ) ﷺ " (لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا") بحذف نون الرفع؛ للنصب في جواب النهي، كما قال في "الخلاصة":
وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ … مَحْضَيْنِ "أَنْ" وَسَتْرُهُ حَتْمٌ نَصَبْ
والمعنى أنهم إذا أخبرتهم بهذه البشارة، يمتنعون عن العمل، ويتركونه؛ اعتمادًا على هذه الكلمة، فاتركهم يجتهدوا في العمل.
قال في "الفتح": ما نصّه: قال ابن رجب في "شرحه" لأوائل البخاريّ (٢): قال العلماء: يؤخذ من منع معاذ ﷺ من تبشير الناس لئلا يتكلوا أن أحاديث الرُّخَصِ لا تشاع في عموم الناس؛ لئلا يَقْصُرَ فهمهم عن المراد بها، وقد سمعها معاذ ﵁، فلم يَزْدَد إلَّا اجتهادًا في العمل، وخشيةً لله ﷿، فأما من لَمْ يَبْلُغ مَنْزِلته فلا يؤمن أن يُقَصِّر اتَّكالًا على ظاهر هذا الخبر.
وقد عارضه ما تواتر من نصوص الكتاب والسنة أن بعض عُصَاة الموحدين يدخلون النار، فعلى هذا فيجب الجمع بين الأمرين، وقد سَلَكُوا في ذلك مسالك:
(١) "الفتح" ٦/ ٧٠.
(٢) هذا الكلام ليس موجودًا في الشرح المطبوع الآن؛ لأن كتاب العلم منه مفقود.