16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الباب، وهو واقعة عين، فَيَحْتَمِل أن يكون ترك الرد عليه بسبب آخر.
وحمله البيهقي على ما صُبغ بعد النسج، وأما ما صبغ غزله، ثم نُسِج فلا كراهية فيه.
وقال ابن التين: زعم بعضهم أن لبس النبيّ ﷺ لتلك الحلّة كان من أجل الغزو، وفيه نظرٌ؛ لأنه كان عقب حجة الوداع، ولم يكن له إذ ذاك غزو، قاله في "الفتح" (١).
٥ - (ومنها): جواز الاستعانة بمن يركز له عنزةً، ونحو ذلك.
٦ - (ومنها): بيان طهارة الماء المستعمل إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه ﷺ، وكذلك إن كان المراد أنهم أخذوا ما فضل من وضوئه ﷺ؛ لأنه تناوله بيده، وتقاطر فيه غسالة أعضائه، فدلّ على ذلك كلّه، وهذا قول الجمهور، وخالف في ذلك بعض الحنفيّة، فقالوا بنجاسة الماء المستعمل، وهو خلاف الصواب، فهذا الحديث ونحوه من الأحاديث تردّه، واللَّه تعالى أعلم.
٧ - (ومنها): أن قصر الصلاة في السفر أفضل من الإتمام؛ لما يُشعر به هذا الحديث من مواظبة النبيّ ﷺ عليه، وأنه يشرع القصر، وإن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة فيه أربعة أيام فصاعدًا، وسيأتي تمام البحث فيه في موضعه -إن شاء اللَّه تعالى-.
٨ - (ومنها): بيان أن الساق ليست بعورة، وأنه يجوز النظر إليها، وهذا مجمع عليه في الرجال.
٩ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة من تعظيم النبيّ ﷺ، ومحبّته.
١٠ - (ومنها): مشروعيّة الأذان في السفر، قال النوويّ: قال الشافعيّ ﵀: ولا أكره من تركه في السفر ما أكره من تركه في الحضر؛ لأن أمر المسافر مبنيّ على التخفيف. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الفرق يحتاج إلى نصّ، فإنه ﷺ لم يترك الأذان في السفر، وأمر به المسافر، حيث قال لمالك بن الحويرث وصاحبه لَمّا
(١) "الفتح" ٢/ ٥٧٩.