16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ الآية [البقرة: ١٨٦]، ولأن السجود غاية في الذلّ والانكسار، وتعفير الوجه، وهذه الحالة أحبّ أحوال العبد، كما رواه الطبرانيّ في "الكبير" بإسناد حسن، عن ابن مسعود ﵁، ولأن السجود أول عبادة أَمَرَ اللَّهُ تعالى بها بعد خلق آدم ﵇، فالمتقرّب بها أقرب، ولأن فيه مخالفة إبليس في أول ذنب عَصَى اللَّه تعالى به، وللبحث تمام في "شرح النسائيّ"، فراجعه تستفد (١)، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: (فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ") متعلِّقه محذوف، أي فيه، أي السجود.
قال في "الفتح": والأمر بإكثار الدعاء في السجود، يَشْمَل الحثَّ على تكثير الطلب لكل حاجة، كما جاء في حديث أنس ﵁: "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى شِسْعَ نعله"، أخرجه الترمذيّ (٢)، ويَشْمَل التكرار للسؤال الواحد، والاستجابةُ تَشْمَل استجابة الداعي بإعطاء سؤله، واستجابة الْمُثْنِي بتعظيم ثوابه. انتهى (٣). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ١٠٨٨] (٤٨٢)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٨٧٥)، و (النسائيّ) فيها (٢/ ٢٢٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤٢١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٩٢٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٨٦ و ١٨٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٠٧٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ١١٠)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٦٥٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(١) "ذخيرة العقبى" ١٤/ ٧ - ٨.
(٢) أخرجه الترمذيّ بسند فيه ضعف، وحسّنه الشيخ الألباني في تخريح "المشكاة" رقم (٢٢٥١).
(٣) "الفتح" ٢/ ٣٥٠.