16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ما يسرّه، فيستبشر بذلك، وقد أخرج الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة".
وأخرج المصنّف عن أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: "إذا اقترب الزمان لم تَكَد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من اللَّه، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يُحَدِّث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره، فليَقُم، فليصلّ، ولا يُحَدِّث بها الناس. . . "، الحديث.
٦ - (ومنها): ما قاله الطيبيّ ﵀: في نسبة نهي القراءة في الركوع والسجود إلى نفسه ﷺ إيهام أنه ﷺ مخصوص به، وأن الأمة ليسوا داخلين في النهي، فأزيل ذلك بأمره ﷺ إياهم أن يُعظّموا اللَّه تعالى في الركوع، وأن يدعوه في السجود، ودلّ ذلك على أن المنهيّ، والمنهيّ عنه عظيمان، ولذلك صُدِّرت الجملة بالكلمة التي هي من طلائع القسم، وهي "ألا"، فإذا نُهي مثل الرسول ﷺ، فغيره أولى به، ودلّ على أن الأمر بالذكر والتسبيح دون النهي عن القراءة في المرتبة، فنَسَبَهما إلى الأمة. انتهى كلام الطيبيّ ﵀ (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم الأذكار في الركوع والسجود:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: قد اختلفوا فيما على من ترك التسبيح في الركوع والسجود، فروينا عن الحسن أنه قال: المجزئ ثلاث.
وقال إسحاق: لا تتمّ صلاته إلا بالتكبيرات، والتسبيح، والتحميد، والتشهّد، والقراءة، فإن تركها تارك عمدًا كان تاركًا لما أُمر به، فعليه إعادتها.
قال: ومن حجة من قال هذا القول أن رسول اللَّه ﷺ سبّح في سجوده، وقال لَمّا نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾: "اجعلوها في سُجودكم"، وكذلك قال لَمّا نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾: "اجعلوها في ركوعكم"،
(١) "الكاشف عن حقائق السنن" ٣/ ١٠١٥ - ١٠١٦.