16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب، فلو قال: "لو يعلمون ما في العشاء والصبح" لحملوها على المغرب، ففسد المعنى، وفات المطلوب، فاستَعْمَل العتمة التي يعرفونها، ولا يَشُكُّون فيها، وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخفّ المفسدتين لدفع أعظمهما (١).
وسيأتي تمام البحث في هذا عند شرح الحديث المذكور برقم (٦٤٤) -إن شاء اللَّه تعالى-.
٤ - (ومنها): بيان فضيلة التبكير إلى الصلاة في أول وقتها المستحبّ.
٥ - (ومنها): الحثّ على حضور صلاتي العشاء والصبح في المساجد، وبيان ما في ذلك من الفضل الكثير؛ وذلك لما فيهما من المشقّة على النفس بتنقيص أول النوم وآخره، ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين، فقد أخرج أحمد، والنسائيّ، وابن ماجه بسند صحيح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاةُ العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا".
٦ - (ومنها): مشروعيّة الاقتراع في الحقوق التي يُزدَحم عليها، ويُتنازع فيها.
٧ - (ومنها): أن الصف الثاني أفضل من الثالث، والثالث أفضل من الرابع، وهلُمّ جَرًّا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩٨٧] (٤٣٨) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ: "تَقَدَّمُوا، فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّه").
(١) راجع: "شرح النوويّ" ٤/ ١٥٨، و"عمدة القاري" ٥/ ١٨٤.