16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقال في "القاموس" نَفِدَ كَسَمِعَ نَفَادًا، ونَفَدًا: فَنِيَ وذهبَ، وأنفده: أفناه، كاستنفده، وانتفده، ونَفِدَ القومُ: فَنِي زادُهُم، وما لُهُم. انتهى (١).
(أَزْوَادُ الْقَوْمِ) بالرفع على الفاعليّة، و"الأَزْوَادُ" بالفتح: جمع زاب، وهو طعامُ المسافر المتّخذ لسفره (قَالَ) أبو هريرة ﵁ (حَتَّى هَمَّ) الظاهر أن الضمير للنبيِّ ﷺ، وهو الذي يقتضيه صنيع القرطبيّ في "المفهم"، ويكون المعنى حتى هَمَّ النبيّ ﷺ أن يأمرهم بنحر بعض حمائلهم؛ ليستعينوا بذلك على دفع الجوع، ويحتمل أن يكون الضمير للقوم باعتبار أن لفظه مفرد، ويؤيّد هذا قوله في الرواية التالية: "قالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا، فنحرنا نواضحنا".
قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: كان هذا الهمّ من النبيّ ﷺ بحكم النظر المصلحيّ، لا بالوحي، إلا ترى كيف عَرَض عمر بن الخطاب ﵁ عليه مصلحة أخرى، ظهر للنبيّ ﷺ رُجحانها، فوافقه عليها، وعمل بها (٢).
(بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ) يعني ما يَحمل أثقالهم، واحدتها حَمُولةٌ - بفتح الحاء - ومنه قوله تعالى: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢]، وهي الإبل التي تُحمَل عليها الأثقال، وتُسمّى رواحل؛ لأنَّها يُرحل عليها، وتُسمّى نواضح إذا استُقي عليها، والبعير ناضح، والناقة ناضحة، قاله أبو عبيد (٣).
وقال النوويّ رحمه الله تعالى: قوله "حمائلهم": رُوِيَ بالحاء المهملة، وبالجيم، وقد نَقَلَ جماعة من الشُّرّاح الوجهين، لكن اختلفوا في الراجح منهما، فممن نَقَلَ الوجهين صاحب "التحرير"، والشيخ أبو عمرو بن الصلاح وغيرهما، واختار صاحب "التحرير" الجيم، وجزم القاضي عياض بالحاء، ولم يذكر غيرها، قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله تعالى: وكلاهما صحيح، فهو بالحاء جمع حَمُولة - بفتح الحاء - وهي الإبل التي تُحْمَلُ، وبالجيم جمع جِمَالة - بكسرها - جمع جَمَل، ونظيره حَجَرٌ وحِجَارة، والجمل هو الذكر، دون الناقة. هكذا نقله النوويّ (٤).
(١) "القاموس المحيط" ص ٢٩١.
(٢) "المفهم" ١/ ١٩٨.
(٣) "إكمال المعلم" ١/ ٢٣١ و"المفهم" ١/ ١٩٧.
(٤) "شرح مسلم" ١/ ٢٢٣.