16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
تمريضًا: إذا تكفّلت بمداواته، قاله في "المصباح" (١).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": "التَّمْريضُ": حُسنُ القيام على المريض، قال سيبويه: مرّضه تمريضًا: قام عليه، ووَلِيَهُ في مَرَضه، وداواه؛ ليزول مرَضُهُ، جاءت فَعَّلْتُ هنا للسلب، وإن كانت في أكثر الأمر إنما تكون للإثبات. انتهى (٢).
وقولها: (فِي بَيْتِهَا) أي بيت عائشة ﵂، قال النوويّ ﵀: هذا يَسْتَدِلّ به مَن يقول: كان القسم واجبًا على النبيّ ﷺ بين أزواجه في الدوام، كما يَجب في حقّنا، ولأصحابنا وجهان: أحدهما هذا، والثاني: سُنّة، ويَحملون هذا، وقوله ﷺ: "اللهم هذا قَسْمي فيما أملك. . . "، على الاستحباب، ومكارم الأخلاق، وجميل العشرة (٣).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: الصحيح أن القسم ليس واجبًا على النبيّ ﷺ، وإنما يفعله؛ لكريم أخلاقه، وحسن معاملته، والدليل قوله ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ الآية [الأحزاب: ٥١]، وسيأتي تمام البحث في هذا في موضعه -إن شاء اللَّه تعالى-.
وفيه فضيلة عائشة ﵂، ورجحانها على جميع أزواجه ﷺ الموجودات ذلك الوقت، وكُنّ تسعًا، إحداهن عائشة ﵅، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، وإنما اختلفوا في عائشة وخديجة ﵄، والأرجح ترجيح عائشة ﵂، وسيأتي هذا أيضًا في محلّه -إن شاء اللَّه تعالى-.
وقولها: (فَأَذِنَّ لَهُ) وفي بعض النسخ: "وَأذنّ له"، وهو بفتح الهمزة، وكسر الذال المعجمة، وتشديد النون: أي أذن أزواجه ﷺ، وحَكَى الكرمانيّ أنه رُوي بضم الهمزة، وكسر الذال، وتخفيف النون، على البناء للمجهول.
وقولها: (وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) تقدّم قولها: "فخرج بين رجلين، أحدهما العبّاس. . . "، قال النوويّ ﵀: وجاء في غير "صحيح مسلم": "بين
(١) راجع: "المصباح المنير" ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩.
(٢) "تاج العروس من جواهر القاموس" ٥/ ٨٥.
(٣) "شرح النوويّ" ٤/ ١٣٨ - ١٣٩.