16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
مسلم (١) أنه خرج بين الفضل بن العباس وعليّ، فذاك في حال مجيئه إلى بيت عائشة ﵂.
[تنبيه]: "نُوبة" -بضم النون، وبالموحدة- ذكره بعضهم في النساء الصحابيّات، فوَهِمَ، وإنما هو عبد أسود، كما وقع عند سيف في "كتاب الردّة"، ويؤيده حديث سالم بن عبيد في "صحيح ابن خزيمة" بلفظ: "خرج بين بريرة ورجل آخر". انتهى (٢).
وقوله: (لِصَلَاةِ الظُّهْرِ) قال في "الفتح": هو صريحٌ في أن الصلاة المذكورة كانت الظهر، وزعم بعضهم أنها الصبح، واستدلّ بقوله في رواية أرقم بن شُرَحبيل، عن ابن عبّاس: "وأخذ رسول اللَّه ﷺ القراءة من حيث بلغ أبو بكر. . . "، هذا لفظ ابن ماجه، وإسناده حسنٌ، لكن في الاستدلال به نظرٌ؛ لاحتمال أن يكون سمع من أبي بكر الآية التي كان انتهى إليها خاصّةً، وقد كان ﷺ يُسمِع الآية أحيانًا في الصلاة السرّيّة، كما سيأتي من حديث أبي قتادة ﵁.
ثم لو سُلِّم لم يكن فيه دليل على أنها الصبح، بل يَحْتَمِلُ أن تكون المغرب، فقد ثبت في "الصحيحين" عن أمّ الفضل بنت الحارث ﵂ قالت: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ في المغرب بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾، ثم ما صلّى لنا بعدها حتى قبضه اللَّه"، وهذا لفظ البخاريّ، قال الحافظ: لكن وجدت بعدُ في النسائيّ أن هذه الصلاة التي ذكرتها أم الفضل، كانت في بيته، وقد صَرَّح الشافعيّ بأنه ﷺ لم يُصَلِّ بالناس في مرض موته في المسجد إلا مرةً واحدةً، وهي هذه التي صلّى فيها قاعدًا، وكان أبو بكر فيها أوّلًا إمامًا، ثم صار مأمومًا، يُسمِع الناسَ التكبيرَ. انتهى (٣).
(١) أراد به ما في الحديث التالي لهذا الحديث، فإن فيه: "فخرج ويد له على الفضل بن عباس، ويد له على رجل آخر".
(٢) "الفتح" ٢/ ١٨١.
(٣) "الفتح" ٢/ ٢٠٥.