16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
رواية حُميد، عن ثابت، عنه، بلفظ: "آخرُ صلاة صلّاها النبيّ ﷺ خلف أبي بكر في ثوب"، وأخرجه النسائيّ من وجه آخر، عن حميد، عن أنس، فلم يذكر ثابتًا. انتهى ما في "الفتح" (١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: الذي يترجّح عندي من هذه التوجيهات للاختلافات في أحاديث الباب قول من حمل القصّة على التعدّد، ففي بعض الصلاة كان النبيّ ﷺ هو الإمام، وفي بعضها صلّى خلف أبي بكر؛ لأن في بعض الروايات التصريح بذلك، أما كونه ﷺ إمامًا فأحاديث "الصحيحين" وغيرهما من حديث عائشة واضحة فيه، وأما كونه مأمومًا، فكذلك دلّت عليه بعض الأحاديث الصحيحة، كحديث أنس ﵁ المذكور، وهو حديث صحيح، أخرجه الترمذيّ، والنسائيّ، فتأمله بالإنصاف، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
[تنبيه]: ذكر الإمام ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" بعد جمعه بين أحاديث الباب؛ ما نصّه: ولا يتوهّمَنّ متوهمٌ أن الجمع بين الأخبار على حسب ما جمعنا بينها في هذا النوع من أنواع السنن يضادُّ قول الشافعيّ -رحمة اللَّه، ورضوانه عليه- وذلك أن كلَّ أصل تكلمنا عليه في كتبنا، أو فرع استنبطناه من
= أم الفضل: يا رسول اللَّه، ندعو لك العباس؟ قال: "نعم"، فلما اجتمعوا رفع رسول اللَّه ﷺ رأسه، فنظر، فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول اللَّه ﷺ، ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: "مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس"، فقالت عائشة: "يا رسول اللَّه، إن أبا بكر رجل رقيقٌ حَصِرٌ، ومتى لا يراك يبكي، والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلي بالناس، فخرج أبو بكر، فصلى بالناس، فوجد رسول اللَّه ﷺ في نفسه خِفّة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما رآه الناس سبّحوا بأبي بكر، فذهب ليستأخر، فأومأ إليه النبيّ ﷺ أي مكانك، فجاء رسول اللَّه ﷺ، فجلس عن يمينه، وقام أبو بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبيّ ﷺ، والناس يأتمون بأبي بكر، قال ابن عباس: وأخذ رسول اللَّه ﷺ من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر، قال وكيع: وكذا السنة، قال: فمات رسول اللَّه ﷺ في مرضه ذلك. انتهى.
(١) "الفتح" ٢/ ١٨١ - ١٨٢.