16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
انتهى (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في البحث المتعلّق بقوله: "وإذا صلّى قاعدًا، فصلّوا قُعُودًا":
(اعلم): أنه قد لخّص الحافظ الزيلعيّ ﵀ في "نصب الراية" اختلاف الروايات في هذا، فقال:
حديث: "إذا صلّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا"، أخرجه البخاريّ، ومسلم، وباقي الستة عن الزهريّ، عن أنس ﵁، قال: سقط رسول اللَّه ﷺ عن فرس، فَجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلّى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبروا -إلى أن قال-: وإذا صلّى قاعدًا، فصلوا قعودًا".
وأخرجا من حديث أبي هريرة ﵁ نحوه، أن النبيّ ﷺ قال: "إنما جُعِل الإمام ليؤتم به. . . " الحديث، ليس فيه قصة الفرس.
وأخرجا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: اشتكى رسول اللَّه ﷺ، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلّى رسول اللَّه ﷺ جالسًا، فصلَّوا بصلاته قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا، فلما انصرف قال: "إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلّى جالسًا فصلّوا جلوسًا". انتهى.
وأخرج مسلم عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ نحوه سواءً.
وقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" حديث أنس المذكور من رواية حميد الطويل عنه، مخالفًا لرواية الزهريّ عنه، ولفظه: أن رسول اللَّه ﷺ سقط عن فرسه، فجُحِشت ساقه، أو كتفه، وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مَشْرُبة له، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلّى بهم جالسًا، وهم قيامٌ، فلما سَلَّم قال: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلّى قائمًا فصلّوا قيامًا"، ونزل لتسع وعشرين، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنك آليت شهرًا، فقال: "إن الشهر تسع وعشرون". انتهى. ذكره
(١) "طرح التثريب" ٢/ ٣٤٥.