16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
[تنبيه]: قال الحليميّ ﵀: المقصود بالصلاة على النبيّ ﷺ التقرّب إلى اللَّه تعالى بامتثال أمره، وقضاء حقّ النبيّ ﷺ علينا، وتبعه ابن عبد السلام، فقال: ليست صلاتنا على النبيّ ﷺ شفاعةً له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن اللَّه أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا اللَّه لَمّا عَلِم عجزنا عن مكافأة نبينا ﷺ إلى الصلاة عليه.
وقال ابن العربيّ: فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يصلي عليه؛ لدلالة ذلك على نُصُوع العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة، والمداومة على الطاعة، والاحترام للواسطة الكريمة ﷺ. انتهى (١).
وقد ذكرت في "شرح النسائيّ" نقلًا عن العلّامة ابن القيّم: مِن ذكر فوائد الصلاة على النبيّ ﷺ، قريبًا من أربعين فائدةً، وذكرت أيضًا بعض المواطن التي تُطلب فيها الصلاة على النبيّ ﷺ، فراجعه تستفد علمًا جمًّا (٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): ذكر الإمام أبو حاتم محمد بن حبّان الْبُستيّ ﵀ في "صحيحه" بعد إخراج حديث ابن مسعود ﵁، مرفوعًا: "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاةً" ما نصّه:
في هذا الخبر دليلٌ على أن أولى الناس برسول اللَّه ﷺ في القيامة، يكون أصحابَ الحديث؛ إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاةً عليه ﷺ منهم. انتهى (٣).
وقال أبو نعيم -فيما نقله الخطيب في "شرف أصحاب الحديث"-: وهذه منقبة شريفة، يَختص بها رُواة الآثار ونقلتها؛ لأنه لا يُعْرَف لعِصَابة من العلماء، من الصلاة على رسول اللَّه ﷺ أكثر مما يُعْرَف لهذه العِصَابة نَسْخًا وذِكْرًا. انتهى (٤).
(١) راجع: "الفتح" ١١/ ١٦٨.
(٢) راجع: "ذخيرة العقبى" ١٥/ ٢٠٦ - ٢١٠.
(٣) "صحيح ابن حبّان" ٣/ ١٩٢ - ١٩٣.
(٤) "شرف أصحاب الحديث" (ص ٣٥).