16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الصلاة عليه عن الصحابة ومن بعدهم وذكر فيه غير ذلك.
نعم ورد في حديث ابن مسعود ﵁ أنه كان يقول في صلاته على النبيّ ﷺ: "اللهم اجعل فضائل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين. . . " الحديث، أخرجه ابن ماجه، ولكن إسناده ضعيف.
وحديث عليّ المشار إليه أوّلًا أخرجه الطبراني بإسناد ليس به بأس، وفيه ألفاظ غريبة رويتها مشروحة في كتاب "فضل النبيّ ﷺ"، لأبي الحسن بن الفارس.
وقد ذكر الشافعية أن رجلًا لو حلف ليصليّن على النبيّ ﷺ أفضل الصلاة، فطريق الْبَرّ أن يصلي على النبيّ ﷺ: "اللهم صل على محمد كلما ذكره الذاكرون، وسها عن ذكره الغافلون".
وقال النوويّ: والصواب الذي ينبغي الجزم به أن يقال: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. . . " الحديث.
وقد تعقّبه جماعة من المتأخرين بأنه ليس في الكيفيتين المذكورتين ما يدل على ثبوت الأفضلية فيهما من حيث النقل، وأما من حيث المعنى فالأفضلية ظاهرة في الأول.
والمسألة مشهورة في كتب الفقه، والغرض منها أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة، لم يقع في كلام أحد منهم: "سيدنا"، ولو كانت هذه الزيادة مندوبةً ما خَفِيت عليهم كلِّهم حتى أغفلوها، والخير كله في الاتّباع، واللَّه أعلم.
قال الشيخ الألبانيّ ﵀: وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر ﵀ من عدم مشروعية تسويده ﷺ في الصلاة عليه اتّباعًا للأمر الكريم، وهو الذي عليه الحنفية، هو الذي ينبغي التمسك به؛ لأنه الدليل الصادق على حبه ﷺ، ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].
ولذلك قال الإمام النوويّ ﵀ في "الروضة" (١/ ٢٦٥): وأكمل الصلاة على النبيّ ﷺ: "اللهم صلِّ على محمد. . . " إلخ. انتهى كلام الشيخ الألبانيّ ﵀.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: لقد أجاد الشيخ الألبانيّ ﵀ في هذا البحث،