16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
طلب الحمد والمجد، ففي ذلك إشارة إلى أنهما كالتعليل للمطلوب، أو هو كالتذييل له، والمعنى: إنك فاعلٌ ما تستوجب به الحمد من النعم المترادفة، كريمٌ بكثرة الإحسان إلى جميع عبادك، قاله في "الفتح" (١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد استوفيت البحث في تحقيق معنى هذين الاسمين، ومناسبتهما لختم الصلاة بهما في "شرح النسائيّ"، فراجعه تستفد (٢)، وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: (وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ") جملة من مبتدأ وخبره، قال النوويّ ﵀: معناه: قد أمركم اللَّه تعالى بالصلاة والسلام عليّ، فأما الصلاة، فهذه صفتها، وأما السلام فكما قد علمتم في التشهّد، وهو قولهم: "السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته".
وقوله: "عَلِمْتُمْ" هو بفتح العين، وكسر اللام المخفّفة، ومنهم من رواه بضم العين، وتشديد اللام أي عَلَّمْتُكُمُوهُ، وكلاهما صحيح. انتهى (٣)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ البدريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٩١٢] (٤٠٥)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩٨٠ و ٩٨١)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٣٢٠)، و (النسائيّ) فيها (٣/ ٤٥ و ٤٧) وفي "الكبرى" (٨٤/ ١٢٥٨) وفي "عمل اليوم والليلة" (٤٨ و ٤٩)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ١٦٥ - ١٦٦)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣١٠٨)، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٩٠ - ٩١)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١١٨ و ٥/ ٢٧٣ و ٢٧٤)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٠٩ و ٣١٠)، و (عبد بن
(١) ١١/ ١٦٧.
(٢) راجع: "ذخيرة العقبى" ١٤/ ١٤٦ - ١٤٨.
(٣) "شرح النوويّ" ٤/ ١٢٥.