16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كَـ "جَلْسَهْ" … وَفِعْلَةٌ لِهَيْئَةٍ كَـ "جِلْسَهْ"
واسم "كان" ضمير يعود إلى المفهوم، والظرف خبرها، أي إذا كان الحال كائنًا عند القَعْدة (فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمُ) الظاهر أن "من" زائدة، وزيادتها في الإثبات أجازه الأخفش مطلقًا، وجعل منه قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [نوح: ٤] والكوفيّون بشرط تنكير مجرورها، نحو: "قد كان من مطر".
قال النوويّ ﵀: استَدَلَّ جماعة بهذا على أنه يقول في أول جلوسه: "التحيات"، ولا يقول: "بسم اللَّه"، وليس هذا الاستدلال بواضح؛ لأنه قال: "فليكن من أول"، ولم يقل: "فليكن أول"، واللَّه أعلم. انتهى (١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي أن الاستدلال به واضحٌ، ووجه ذلك هو ما ذكرته من كون "من" زائدة، بدليل أنه وقع عند ابن ماجه وغيره بلفظ: "فإذا كان عند القعدة، فليكن أولُ ذكر أحدكم التشهدَ"، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.
(التَّحِيَّاتُ، الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ للَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ") تقدّم شرح هذه الجمل قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٩٠٩ و ٩١٠ و ٩١١] (٤٠٤)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩٧٢ و ٩٧٣)، و (النسائيّ) فيها (٢/ ٩٦ - ٩٧ و ١٩٦ - ١٩٧ و ٢٤١ و ٣/ ٤١ - ٤٢)، و (ابن ماجه) فيها (٩٠١)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣٠٦٥)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (٥١٧)، و (ابن أبي شيبة) في
(١) "شرح النوويّ" ٤/ ١٢١.