16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
"شرح السنّة" (٥٧٨)، (أبو عوانة) في "مسنده" (١٦٧٣ و ١٦٧٤ و ١٦٧٥ و ١٦٧٦ و ١٦٧٧ و ١٦٧٨ و ١٦٧٩ و ١٦٨٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٨٧٣ و ٨٧٤ و ٨٧٥ و ٨٧٦ و ٨٧٧)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجوب قراءة الفاتحة على كلّ مصلٍّ، إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا، وقد تقدَّم البحث فيه قريبًا مستوفًى، فراجعه.
٢ - (ومنها): بيان عظم شأن الفاتحة، حتى سمّاها اللَّه تعالى بالصلاة، قال العلماء: المراد بالصلاة هنا الفاتحة، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّها لا تصح إلَّا بها، كقوله ﷺ: "الحج عرفة" ففيه دليل على وجوبها بعينها في الصلاة.
٣ - (ومنها): المراد بقسمة الفاتحة نصفين قسمتها من جهة المعنى؛ لأن نصفها الأول تحميد للَّه تعالى، وتمجيد، وثناء عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال، وطلبٌ، وتضرعٌ وافتقارٌ.
٤ - (ومنها): أنه احتَجّ القائلون بأن البسملة ليست من الفاتحة بهذا الحديث، قال النوويّ ﵀: وهو من أوضحَ ما احتَجّوا به، قالوا: لأنَّها سبع آيات بالإجماع، فثلاث في أولها ثناء، أول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وثلاث دعاء، أولها ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، والسابعة متوسطة، وهي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قالوا: ولأنه ﷾ قال: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. . . "، فلم يذكر البسملة، ولو كانت منها لذكرها.
قال: وأجاب أصحابنا وغيرهم ممن يقول: إن البسملة آية من الفاتحة بأجوبة:
[أحدها]: أن التنصيف عائد إلى جملة الصلاة، لا إلى الفاتحة، هذا حقيقة اللفظ.
[والثاني]: أن التنصيف عائد إلى ما يختص بالفاتحة من الآيات الكاملة.
[والثالث]: معناه: فإذا انتهى المعبد في قراءته إلى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا يخفى ما في هذه الأجوبة من التكلّفات،