Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
ويحتمل أنه أراد بالوضوء غسل اليدين؛ لأن الوضوء إذا أضيف إلى الطعام، اقتَضَى غسل اليد، كما كان ﷺ يأمر بالوضوء قبل الطعام وبعده (١)، وخَصَّ ذلك بلحم الإبل؛ لأن فيه من الحرارة والزهومة ما ليس في غيره. [قلنا]: أما الأول فمخالف للظاهر من ثلاثة أوجه: [أحدها]: أن مقتضى الأمر الوجوب. [الثاني]: أن النبيّ ﷺ سئل عن حكم هذا اللحم، فأجاب بالأمر بالوضوء منه، فلا يجوز حمله على غير الوجوب؛ لأنه يكون تلبيسًا على السائل، لا جوابًا. [الثالث]: أنه ﷺ قرنه بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم، والمراد بالنهي ها هنا نفي الإيجاب لا التحريم، فيتعين حمل الأمر على الإيجاب؛ ليحصل الفرق. وأما الثاني فلا يصح؛ لوجوه أربعة: [أحدها]: أنه يلزم منه حمل الأمر على الاستحباب، فإن غسل اليد بمفرده غير واجب، وقد بيّنا فساده. [الثاني]: أن الوضوء إذا جاء في لسان الشارع وجب حمله على الوضوء الشرعيّ، دون اللغويّ؛ لأن الظاهر منه أنه إنما يتكلم بموضوعاته. [الثالث]: أنه يخرج جوابًا لسؤال السائل عن حكم الوضوء من لحومها، والصلاة في مباركها، فلا يُفهَم من ذلك سوى الوضوء المراد للصلاة. [الرابع]: أنه لو أراد غسل اليد لما فرَّق بينه وبين لحم الغنم، فإن غسل اليد منها مستحب، ولهذا قال: "من بات وفي يده ريح غَمَر، فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه" (٢)، وما ذكروه من زيادة الزهومة فأمر يسير لا يقتضي التفريق، والله أعلم.
(١) الأمر بالوضوء من الطعام، وبعده لا يصحّ، بل هو ضعيف، أخرجه أبو داود ٣/ ٣٤٥. (٢) حديث حسن، أخرجه الترمذيّ ٤/ ٢٨٩.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies