16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٢٠ - (ومنها): أنه استدلّ به مالك والشافعيّ رحمهما الله تعالى، ومن قال بقولهما على قتل تارك الصلاة، وإن كان معتقدًا لوجوبها، وسيأتي تمام البحث في ذلك في محلّه - إن شاء الله تعالى -.
٢١ - (ومنها): أنه تمسّك برواية "لو منعونى جَذَعًا" بدل "عَنَاقًا" من أجاز أخذ الْجَذَع من المعز في الزكاة إذا كانت سخالًا كلها، وهو قول الشافعيّ، وأحد قولي مالك، وليس بالمشهور عنه، قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: ولا حجة في ذلك؛ لأنه خرج مخرج التقليل، فإن عادة العرب إذا أغيت تقليل شيء ذكرت في كلامها ما لا يكون مقصودًا، كما قال رسول الله ﷺ: "لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة"، متّفقٌ عليه، وقال أيضًا: "ولو ظِلْفًا مُحرَقًا" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليسا مما يُنتفع بهما، وكذلك قوله ﷺ: "من بَنَى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة" (١)، وذلك القدر لا يكون مسجدًا، ونحو من هذا في الإغياء قول امرئ القيس [من الطويل]:
مِنَ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ … مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ (٢) مِنْهَا لأَثَّرَا
ونحوه كثير في كلامهم في التقليل والتكثير، والتعظيم والتحقير. انتهى كلام القرطبيّ رحمه الله تعالى (٣)، وسيأتي تمام البحث في هذا في محله من "كتاب الزكاة" - إن شاء الله تعالى -.
٢٢ - (ومنها): أن الحديث حجة على أن الزكاة لا تسقط عن المرتدّ بردّته، بل يؤخذ منه ما وجب عليه منها، فإن تاب، وإلا قُتل، وكان ماله فيئًا.
٢٣ - (ومنها): ما قاله الخطّابيّ رحمه الله تعالى: في الحديث أن من أظهر الإسلام أُجريت عليه أحكامه الظاهرة، ولو أسرّ الكفر في نفس الأمر، ومحلّ الخلاف إنما هو فيمن اطُّلِع على مُعتَقَده الفاسد، فأظهر الرجوع، هل
(١) رواه البيهقيّ في "الكبرى" ٢/ ٤٣٧.
(٢) بكسر فسكون: بُرْدٌ يُشَقّ، تلبسه المرأة من غير جيب، ولا كُمِّين اهـ "القاموس" ص ٥٦.
(٣) "المفهم" ١/ ١٩٠ - ١٩١.