16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٢ - (ومنها): أن فيه قوله: "واللفظ له"، أي لأبي كريب، وقد تقدّم البحث فيه غير مرّة.
٣ - (ومنها): أن شيخه الثاني أحد مشايخ الأئمة الستّة بلا واسطة، كما سبق غير مرّة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ، والابن، عن أبيه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) الأنصاريّ، خالد بن زيد ﵁ (عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) ﵁، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ) أي عن حكمه، وقوله: (يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ) أي يجامعها (ثُمَّ يُكْسِلُ) قال النوويّ ﵀: ضبطناه بضم الياء، ويجوز فتحها، يقال: أكسل الرجلُ في جماعه: إذا ضَعُفَ عن الإنزال، وكَسِلَ أيضًا بفتح الكاف، وكسر السين، والأول أفصح. انتهى (١).
ولفظ البخاريّ: "قال: يا رسول الله، إذا جامع المرأة، فلم يُنزِل؟ ".
(فَقَالَ) ﷺ (يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَرْأَةِ) خبر بمعنى الأمر، أي لغسل ما أصابه منها، فهو كقوله تعالى: ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ الآية [البقرة: ٢٣٣]، وقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٨].
وفي رواية البخاريّ: "يغسل ما مسّ المرأة منه"، أي يغسل الرجل العضو الذي مسّ فرج المرأة من أعضائه، وهو من إطلاق الملزوم، وإرادة اللازم؛ لأن المراد رطوبة فرجها، قاله في "الفتح" (٢).
وقال النوويّ ﵀: فيه دليل على نجاسة رطوبة فرج المرأة، وفيها خلاف معروف، والأصحّ عند بعض أصحابنا نجاستها، ومن قال بالطهارة يَحْمِل الحديث على الاستحباب، وهذا هو الأصح عند أكثر أصحابنا. انتهى (٣).
(ثُمَّ يَتَوَضأُ") قال في "الفتح": هذا صريح في تأخير الوضوء عن غسل
(١) "شرح النوويّ" ٤/ ٣٨.
(٢) ١/ ٤٧٤.
(٣) "شرح النوويّ" ٤/ ٣٨.