16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بجرّ "زَينب" بالفتحة؛ لكونه غير منصرف؛ للعلميّة والتأنيث، بدل من "أُختها" (حَتَّى تَعْلُوَ)، أي تغلب (حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ) المراد أنها كانت تجلس في الْمِركن، ثم تصُبّ عليها الماء من غيرها، فيستنقع الماء فيها، فتعلو حمرة الدم السائل منها الماء؛ لكثرتها، ثم تخرح منها، فتغسل ما أصاب رجليها من ذلك الماء المتغيّر بالدم، أفاده القرطبيّ ﵀ (١).
وزاد في رواية النسائيّ من طريق النعمان بن المنذر، والأوزاعيّ، وحفص بن غَيْلان، كلهم عن الزهريّ: "وتخرُج، فتصلي مع رسول الله ﷺ، فما يمنعها ذلك من الصلاة".
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) ﵀ (فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ)، أي بهذا الحديث الذي حدّثه به عروة، عن عائشة ﵂ (أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ) بن المغيرة المخزوميّ المدنيّ، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: اسمه كنيته، ثقة، فقيهٌ، عابد من [٣] (ت ٩٤) وقيل غير ذلك، وتقدّم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٠.
(فَقَالَ) أبو بكر لَمّا سمع هذا (يَرْحَمُ اللهُ هِنْدًا) كتب في هامش نسخة محمد ذهني ﵀ (٢) وهو من المحققين ما نصّه: لقوله: "يرحم الله هندًا" لم يَذكُر من هي؟، فلم يُدْرَ أقريبته، أم حليلته؟ وفي آخر "الإصابة" لابن حجر: "هند" غير منسوبة وقع ذكرها في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عند مسلم إلى آخر ما هنا بعينه، ولم يزد عليه شيئًا. انتهى (٣). (لَوْ سَمِعَتْ بِهَذهِ الْفُتْيَا) بضمّ الفاء، وسكون التاء الفوقيّة، مقصورًا، ويقال له: الفُتْوَى، ويُجمع على الفتاوي - بكسر الواو - على الأصل، وقيل: يجوز الفتح للتخفيف، قاله في "المصباح"، وفي "القاموس": "الْفُتْيَا، والْفُتْوَى - يعني بضم الفاء - وتُفتح - يعني الأخيرةَ -: ما أفتى به الفقيه. انتهى (٤).
(وَاللهِ إِنْ) مخفّفة من الثقيلة، ولذا وقعت اللام الفارقة بعدها، أي إنها (كَانَتْ لَتَبْكِي؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي)، أي لاستمرار الدم بها، وظنّها أنه
(١) "المفهم" ١/ ٥٩٣.
(٢) راجع: نسخته ١/ ١٨١.
(٣) راجع: "الإصابة" ٨/ ٣٥٠.
(٤) "القاموس المحيط " ٤/ ٣٧٣.