16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
رواية عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الآتية: "إن هذه ليست بالحيضة، ولكنّ هذا عرق، فاغتسلي، وصلّي"، وفي رواية عراك، عن عروة الآتية: "امكُثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، وصلّي"، (ثُمَّ صَلِّي") فيه وجوب الصلاة على المستحاضة، وهو مُجْمَعٌ عليه، كما تقدّم بيانه، (فَكَانَتْ) أم حبيبة (تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)، أي عند إرادة أداء كلّ صلاة (قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ)، وفي نسخة: "ولم يذكر" بالواو (ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ) معنى كلامه: أنَّ ابن شهاب في رواية الليث بن سعد عنه لم يذكر أمر النبيّ ﷺ لها بالاغتسال، بل إنما كانت تغتسل من عند نفسها، وقد اختُلف في هذا الاغتسال، هل هو من عندها، أو بأمر النبيّ ﷺ؟ وسيأتي تحقيقه قريبًا - إن شاء الله تعالى -.
(وَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: ابْنَةُ جَحْشٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّ حَبِيبَةَ) معنى كلامه أن في رواية شيخه محمد بن رُمح وقع قوله: "استفتت ابنة جحش"، بدل قول قتيبة: "استفتت أم حبيبة"، وهذا من احتياطات المصنّف ﵀، وشدّة تحرّيه في أداء ما سمع كما سمع، وإن لم يختلف المعنى؛ إذ لا اختلاف بين ابنة جحش، وأم حبيبة، وقد تقدّم له نظير هذا غير مرّة، ونبّهت عليه مرَارًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [١٣/ ٧٦١ و ٧٦٢ و ٧٦٣ و ٧٦٤ و ٧٦٥ و ٧٦٦] (٣٣٤)، و (البخاريّ) في "الحيض" (٣٢٧)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٩٠)، و (النسائيّ) فيها (١/ ١١٧ و ١١٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٨٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ١٩٦ و ١٩٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٣٥٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٣٣١ و ٣٤٩)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ٩٩)، و (الحاكم) في "مستدركه" (١/ ١٧٣ - ١٧٤)،