16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أضعف منه، وما ورد شاذٌّ لا يقاس عليه، أفاده الفيّوميّ ﵀ (١).
(فِي الْخَمِيلَةِ) أي القطيفة المتقدّم ذكرها؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عينها غالبًا، كما قال السيوطيّ ﵀ في "عقود الجمان":
ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَهْ … إذَ أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ
تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِ … تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ
شَاهِدُهَا الَّذِي رَوينَا مُسْنَدَا … "لَنْ يَغْلِبَ الْيُسْرَيْنِ عُسْرٌ" أَبَدَا (٢)
(قَالَتْ) زينب، وفي رواية البخاريّ: "وكنت أغتسل أنا والنبيّ ﷺ … " (وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ)، وأتى بالضمير المنفصل؛ لعطف الاسم الظاهر على الضمير المتّصل، كما قال في "الخلاصة" بقوله:
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ … عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
أَوْ فَاصِلٍ ما وَبِلَا فَصْلٍ يَرِدْ … فِي النظْمِ فَاشِيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقِدْ
وفي رواية البخاريّ: "قالت: وحدّثتني أن النبيّ ﷺ كان يقبّلها، وهو صائم، وكنت أغتسل أنا والنبيّ ﷺ من إناء واحد من الجنابة"، وفي رواية أبي عوانة: "قالت: وكان رسول الله ﷺ يُقبّلها، وهو صائم، وكانا يغتسلان من إناء واحد".
(يَغْتَسِلَانِ فِي الانَاءِ الْوَاحِدِ) "في" بمعنى "من"، أي من الإناء الواحد (مِنَ الْجَنَابَةِ) "من" تعليليّة، أي لأجل الجنابة، قال في "القاموس": الجنابة: المنيّ. انتهى (٣). فيكون المعنى هنا: من أجل خروج المنيّ، وفي "المعجم
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٣٥٨.
(٢) ثم ذكر بعد هذا اعتراض ابن السبكيّ على هذه القاعدة بأنها منتقضة بأمثلة، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤]، وقوله: ﴿صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨] وغير ذلك، فقال:
وَنَقَضَ السُّبْكِيُّ ذِي بِأَمْثِلَهْ … وَقَالَ ذِي قَاعِدَةٌ مُسْتَشْكَلَهْ
فقلت جوابًا عن هذا الاستشكال:
يُقَالُ فِي جَوَابِ مَنْ ذَا اسْتَشْكَلَهْ … بِأَنَّ ذَا الْغَالِبُ عِنْدَ النَّقَلَهْ
(٣) "القاموس المحيط" ص ٦٦، و"لسان العرب" ١/ ٢٧٩.