16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(بِإِزَارٍ) بكسر الهمزة، هو ثوب يُحيط بالنصف الأسفل من البدن، يُذكّر، ويؤنّث (١).
وقال في "المصباح": الإزار معروفٌ، والجمع في القلّة آزرة، وفي الكثرة أُزُرٌ بضمّتين، مثل حِمَار وحُمُر، ويُذكّر ويؤنّث، فيقال: هو الإزار، وهي الإزار، وربّما أُنّث بالهاء، فقيل: إزارة. انتهى باختصار (٢).
(ثُمَّ يُبَاشِرُهَا) من المباشرة التي هي أن يمسّ الجلد الجلدَ، أي يمسّ بشرته بشرتها، وليس المراد به الجماع؛ لأن جماع الحائض حرام (٣).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "ثم يباشرها": أي تلتقي بشرتاهما، والبَشَرة: ظاهر الجلد، والأدمة باطنه، ويعني بذلك الاستمتاع بما فوق الإزار، والمضاجعة، كما قال ﷺ للذي سأله عما يحلّ من امرأته الحائض، فقال: "لتشدّ عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها" (٤)، وهذا مبالغة في الحماية، وأما المحرَّم لنفسه فهو الفرج، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، من السلف وغيرهم. انتهى (٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [١/ ٦٨٥ و ٦٨٦] (٢٩٣)، و (البخاريّ) في "الحيض" (٣٠٠ و ٣٠٢)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٦٨)،
(١) راجع: "المعجم الأوسط" ١/ ١٦.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ١٣.
(٣) "عمدة القاري" ٣/ ٣٩٧.
(٤) هذا مرسل أخرجه في: "الموطّأ"، فقال:
(١١٤) حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ، فقال: ما يَحِلّ لي من امرأتي، وهي حائض؟ فقال رسول الله ﷺ: "لتشُدّ عليها إزارها، ثم شأنك باعلاها".
(٥) "المفهم" ١/ ٥٥٥ - ٥٥٦.