16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وتبارك الله: تقدّس، وتَنَزّه، صفةٌ خاصّةٌ بالله تعالى، وتبارك بالشيء: تفاءل به. انتهى (١).
وخَصَّ الصبيان بهذه الدعوة؛ لمناسبتها لأحوالهم، حيث إنهم في أول الأمر قابلون للزيادة، من حيث الجسم، والعقل، والحياة، وغير ذلك، والله تعالى أعلم.
(وَيُحَنِّكُهُمْ) بتشديد النون، من التحنيك، قال النوويّ ﵀: قال أهل اللغة: التحنيك: أن يَمْضَغَ التمر، أو نحوه، ثم يَدْلُك به حَنَكَ الصغير، وفيه لغتان مشهورتان: حَنَكَهُ، وحَنَّكَهُ بالتخفيف والتشديد، والرواية هنا "فَيُحَنِّكُهم" بالتشديد، وهي أشهر اللغتين. انتهى (٢).
وقال المجد ﵀: الْحَنَك محرّكَةً: باطن أعلى الفم من داخل، أو الأسفل من طرف مُقَدَّم اللَّحْيَيْن، جمعه أَحْنَاك. انتهى (٣).
وقال الفيّوميّ ﵀: الْحَنَك من الإنسان وغيره مذكّرٌ، وجمعه أَحْناك، مثلُ سَبَب وأَسباب، حنكتُ الصبيَّ تحنيكًا: إذا مَضَغْتَ تمرًا ونحوه، ودَلَكت به حَنَكَهُ، وحَنَكْتهُ حَنْكًا، من بأبي ضرب وقَتَلَ كذلك، فهو مُحَنَّكٌ من المشدّد، ومَحْنُوكٌ من المخفّف (٤).
(فَأُتِيَ) بالبناء للمفعول، أي جيء إلى النبيّ ﷺ (بِصَبِيٍّ) قال الحافظ ﵀: يظهر لي أن المراد به ابنُ أم قيس المذكور بعده، ويحتمل أن يكون الحسن بن عليّ، أو الحسين ﵃، فقد رَوَى الطبرانيّ في "الأوسط" من حديث أم سلمة ﵂ بإسناد حسن، قالت: "بال الحسن، أو الحسين على بطن رسول الله ﷺ، فتركه حتى قَضَى بوله، ثم دعا بماء، فصبَّه عليه"، ولأحمد عن أبي ليلى نحوه، ورواه الطحاويّ من طريقه، قال: "فجيء بالحسن"، ولم يتردد، وكذا للطبرانيّ عن أبي أُمامة.
قال: وإنما رجحت أنه غيره؛ لأن عند البخاريّ في "كتاب العقيقة" من
(١) "القاموس المحيط" ص ٨٣٩.
(٢) "شرح النوويّ" ٣/ ١٩٤.
(٣) "القاموس المحيط" ص ٨٤٣.
(٤) "المصباح المنير" ١/ ١٥٤.