16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
اقترن بالأمر ما دلّ على الندب؛ لأنه علَّل بالشكّ، ولو شكّ هل مسّت يده نجاسة؟ لما وجب عليه غسل يده. انتهى كلام العراقيّ ﵀ بتصرّف (١).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الأرجح ما ذهب إليه الجمهور من استحباب غسل اليد بعد الاستيقاظ من النوم، وليس ذلك على الوجوب، والذي صرف الأمر بالغسل عن الوجوب ما صحّ عن النبيّ ﷺ أنه توضّأ بعد الاستيقاظ من دون أن يغسل يديه، كما هو في "الصحيحين"، وغيرهما من حديث ابن عبّاس ﵄، حيث إنه ﷺ توضّأ من شنّ معلَّق بعد قيامه من النوم، ولم يرو عنه أنه غسل يديه، فدلّ على أن هذا الأمر للاستحباب، لا للوجوب.
ولا يقال: إنه من خصوصيّات النبيّ ﷺ؛ لأنه صحّ عنه أنه غسل يديه قبل إدخالهما الإناء حال اليقظة، فاستحبابه بعد النوم يكون من بابِ أولى، ويكون تركه لبيان الجواز، فتبصّر.
وقد ذكرت في "شرح النسائيّ" على هذا الحديث عشرين مسألةً مهمةً، فراجعه، تستفد علمًا جمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٦٥٠] ( … ) - (حَدَّثَنَا (٢) أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: قَالَ: يَرْفَعُهُ، بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء المذكور قبل بابين.
(١) "طرح التثريب" ٢/ ٤٤.
(٢) وفي نسخة: "وحدّثنا".