Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
(المسألة الرابعة): في أقوال أهل العلم في سبب بول النبيّ ﷺ قائمًا: قد ذَكَر العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك أوجهًا، حكاها الخطابيّ، والبيهقيّ، وغيرهما من الأئمة: [أحدهما]: وهو مرويّ عن الشافعيّ ﵀ أن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا، قال: فنَرَى أنه كان به ﷺ وجع الصلب إذ ذاك. قال الجامع عفا الله عنه: ما أبعد هذا الوجه، فأين الدليل عليه؟. [والثاني]: أن سببه ما رُوي في رواية ضعيفة، رواها البيهقيّ، وغيره: أنه ﷺ بال قائمًا؛ لعلّة بِمَأْبَضه - والْمَأْبَض بهمزة ساكنة بعد الميم، ثم باء موحدة - وهو باطن الرُّكْبة. قال الجامع عفا الله عنه: هذا أيضًا من جنس ما قبله؛ لضعف مستنده. [والثالث]: أنه لم يَجِد مكانًا للقعود، فاضطر إلى القيام؛ لكون الطرف الذي من السُّباطة كان عاليًا مرتفعًا. [والرابع]: أنه إنما بال قائمًا؛ لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر في الغالب، بخلاف حالة القعود، ولذلك قال عمر ﵁: البول قائمًا أحصن للدبر. [والخامس]: أنه ﷺ فعل ذلك؛ لبيان الجواز في هذه المرة، وكانت عادته المستمرة يبول قاعدًا، ويدلّ عليه حديث عائشة ﵄ قالت: "مَن حدّثكم أن النبيّ ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدِّقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا"، رواه الترمذيّ، والنسائيّ بإسناد جيّد (١). قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى ضعف هذه الأوجه، إلا الخامس، فالذي يترجّح عندي أنه ﷺ إنما فَعَل ذلك لبيان الجواز، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الخامسة): في اختلاف أهل العلم في حكم البول قائمًا:
(١) حديث صحيح، أخرجه الترمذيّ برقم (١٢)، والنسائيّ (٢٩)، وابن ماجه (٣٠٣).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies