16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
و ٥٠٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٦٠٩)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٧٤)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (١/ ٦٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تعظيم جهة القبلة، وتكريمها، والنهي عما يلزم منه عدم ذلك.
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من القيام ببيان الإحكام وإيضاحه لأمته.
٣ - (ومنها): ابتداء العالم أصحابه بالعلم، خصوصًا إذا عَلِمَ أن بهم حاجةً إلى العمل به.
٤ - (ومنها): أنه ينبغي للعالم التنبيه على الوقائع المخالفة للشرع، والرجوع عنها، والاستغفار منها، والتوبة إن كان تلبّس بها متلبّسٌ.
٥ - (ومنها): استحباب الكناية عن المستقذرات بألفاظ غير شنيعة النطق بها.
٦ - (ومنها): أن في قول أبي أيوب ﵁: "فقدمنا الشام .. إلخ" دلالةً على أن للعموم صيغةً عند العرب، وأهل الشرع، على خلاف ما ذهب إليه بعض الأصوليين، والمعنى به استعمال صيغة العموم في بعض أفراده، كما فعله الجمهور في حديث أبي أيوب ﵁ هذا (١).
٧ - (ومنها): أن فيه القراءة على العالم، وأن قوله: نعم يقوم مقام إخباره، قال ابن عبد البرّ ﵀: وكذلك الإقرار يجري عندنا هذا المجري، وإن كان غيرنا قد خالفنا فيه، وهو أن يقال للرجل: الفلان عندك كذا؟ فيقول: نعم، فيلزمه، كما لو قال: لفلان عندي كذا. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١) "الإعلام بفوائد عمدة الإحكام" ١/ ٤٥٢.
(٢) "التمهيد" ١/ ٤٠٢.