Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
وقال ابن القاسم عن مالك: إحفاء الشارب عندي مثلة، والمراد بالحديث المبالغة في أخذ الشارب حتى يبدو حرف الشفتين، وقال أشهب: سألت مالكًا عمن يحفي شاربه؟ فقال: أرى أن يوجع ضربًا، وقال لمن يحلق شاربه: هذه بدعة ظهرت في الناس. انتهى. وأغرب ابن العربيّ، فنقل عن الشافعي أنه يَستَحِبّ حلق الشارب، وليس ذلك معروفًا عند أصحابه. قال الطحاويّ: الحلق هو مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد. انتهى. وقال الأثرم: كان أحمد يُحفي شاربه إحفاء شديدًا، ونصَّ على أنه أولى من القصّ. وقال القرطبيّ: وقصُّ الشارب أن يأخذ ما طال على الشفة، بحيث لا يؤذي الآكل، ولا يجتمع فيه الوسخ، قال: والْجَزّ، والإحفاء هو القص المذكور، وليس بالاستئصال عند مالك، قال: وذهب الكوفيون إلى أنه الاستئصال، وبعض العلماء إلى التخيير في ذلك. قال الحافظ: هو الطبريّ، فإنه حَكَى قول مالك، وقول الكوفيين، ونقل عن أهل اللغة أن الإحفاء الاستئصال، ثم قال: دلّت السنة على الأمرين، ولا تعارض، فإن القصّ يدل على أخذ البعض، والإحفاء يدل على أخذ الكل، وكلاهما ثابت، فيتخير فيما شاء. وقال ابن عبد البرّ: الإحفاء مُحْتَمِل لأخذ الكل، والقصّ مفسَّرُ المراد، والمفسَّر مُقَدَّم على المُجْمَل. انتهى (١). قال الحافظ: ويرجح قول الطبري ثبوت الأمرين معًا في الأحاديث المرفوعة، فأما الاقتصار على القصّ، ففي حديث المغيرة بن شعبة ﵁ قال: ضِفْتُ النبيّ ﷺ، وكان شاربي وَفَى، فقصّه على سواك، أخرجه أبو داود.
(١) واعترضه الصنعانيّ في "العدّة" (١/ ٣٤٦) بأن هذا ترجيح لمذهب مالك، وأن قوله: "إن الإحفاء محتمل لأخذ الكلّ" عبارة غير جيّدة؛ إذ هو ظاهر في أخذ الكلّ. انتهى.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies