16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وحكى النوويّ في وجوب الإزالة عليها إذا طلب ذلك الزوج منها وجهين، أصحّهما الوجوب ذكره في "الفتح" (١).
قال الجامع عفا الله عنه: قول النوويّ في التفريق بين الرجل والمرأة، وكذا ما قاله ابن العربيّ في الشابّة والكهلة، كلُّ ذلك مما لا دليل عليه، فالحقّ أن الرجل والمرأة مطلقًا في ذلك سواء، فالسنّة في حقّ الكلّ الحلق، كما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة، لكن من شقّ عليه ذلك، فله الإزالة بغيره؛ دفعًا للمشقّة، كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة العاشرة): قال في "الفتح": يفترق الحكم في نتف الإبط وحلق العانة بأن نتف الإبط وحلقه يجوز أن يتعاطاه الأجنبي، بخلاف حلق العانة، فيحرم إلا في حقّ من يباح له المسّ والنظر، كالزوج والزوجة.
ونقل العراقيّ عن النوويّ أنه سوّى بين الإبط والعانة في أنه يتوئى ذلك بنفسه، ولا يتخيّر بين ذلك، وبين مباشرة غيره؛ لما فيه من هتك المروءة والحرمة، بخلاف قصّ الشارب (٢).
قال العراقيّ: وهو مسلّم فيما إذا أتى بالأفضل من النتف في الإبط، وأما إذا أتى بالحلق فلا بأس بمباشرة غيره له؛ لعسر تمكنه، كما نُقل عن الشافعيّ ﵀ أن المزيّن حلق له. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: المنع لا دليل عليه، وما ذُكر من هتك المروءة غير صحيح، يردّه ما نُقل عن الشافعيّ ﵀، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
وأما التنَوُّر، فسئل عنه أحمد ﵀ فأجازه، وذكر أنه يفعله، وفيه حديث أم سلمة ﵂، أخرجه ابن ماجه، والبيهقيّ، ورجاله ثقات، ولكنه أعلّه بالإرسال، وأنكر أحمد صحّته، ولفظه: "أن النبيّ ﷺ اطّلى، ووَليَ عانته بيده"، وفي لفظ: "كان إذا اطَّلَى بدأ بعورته، فطلاها بالنُّورة، وسائرَ جسده أهلُهُ" (٣).
(١) "الفتح" ١٠/ ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٢) "الفتح" ١٠/ ٣٥٦.
(٣) حديث ضعيف، أخرجه ابن ماجه في "سننه" رقم (٣٧٥١ و ٣٧٥٢).