16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقوله: (هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي) أي فَلِمَ يُمعنون من ورود حوضي؟.
وقوله: (فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع الأصول، "فيُجيبني" بالباء الموحّدة، من الجواب، وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الرواة، إلا ابن أبي جعفر من رواتهم، فإنه عنده "فيجيئني"، بالهمز من المجيء، والأول أظهر، والثاني له وجه، والله تعالى أعلم. انتهى (١).
(فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟) وفي الرواية الآتية بعد حديث: "إنهم قد بدّلوا بعدك"، وسيأتي البحث فيه مستوفًى هناك - إن شاء الله تعالى - وتخريجه تقدّم في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٨٩] (٢٤٨) - (وَحَدَّثنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ آثَارِ الْوُضُوء، لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ").
رجال هذا الإسناد: خمسةٌ:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الْعَبْسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ شهيرٌ [١٠] (ت ٢٣٩) وله (٨٣) سنةً (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٢.
٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، قاضي الموصِل، ثقةٌ، له غرائب بعدما أضرّ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٣ - (سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ) هو: أبو مالك الأشجعيّ المذكور في الحديث الماضي.
٤ - (رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ) - بكسر الحاء المهملة، آخره شين معجمة - أبو
(١) "شرح النوويّ" ٣/ ١٣٦.