16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
كان إسلامه يوم الفتح، وإسلام معاوية في وقت واحد.
له أحاديث، نحو الثمانية، اتفق الشيخان على ثلاثة منها (١).
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (١٢١٢) و (٢٠٥٦) و (٢٠٥٧) وأعاده بعده.
(فَتَوَضَّأ) أي عبد الرحمن ﵁ (عِنْدَهَا) أي عند عائشة ﵂ (فَقَالَتْ) عائشة ﵂ (يَا عَبْدَ الرَّحْمَن، أَسْبغِ الْوُضُوءَ) أي أكمله، ولعلّها رأت منه تقصيرًا، أو خشيت عليه (فَإِنِّي) الفاء للتعليل، أي لأني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ") قال القرطبيّ ﵀: "ويلٌ" كلمة عذاب، وقُبُوح، وهلاك، مثلُ "ويح"، وعن أبي سعيد الخدريّ، وعطاء بن يسار: هو وادٍ في جهنّم، لو أُرسلت فيه الجبال لَمَاعت من حرّه، وقال ابن مسعود: صديد أهل النار، ويقال: ويلٌ لزيد، ووْيلًا له، بالرفع على الابتداء، والنصب على إضمار الفعل، فإن أضفته لم يكن إلا النصب؛ لأنك لو رفعته لم يكن له خبر.
و"الأعقاب" - بفتح الهمزة -: جمع عَقِبٍ - بفتح، فكسر - وعَقِبُ كلّ شيء آخره، و"الْعَرَاقيب" - بالفتح - جمع عُرقوب - بضمّ، فسكون - وهو الْعَصَبُ الغليظ الموتّر فوق عقب الإنسان، وعُرْقوب الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، قال الأصمعيّ: وكلّ ذي أربع فعُرقوباه في رجليه، وركبتاه في يديه، ومعنى ذلك أن الأعقاب، والعراقيب تُعَذَّب إن لم تُعَمَّم بالغسل. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (٢).
وقال في "الفتح": "وَيْلٌ" جاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه دعاءٌ، واختُلِف في معناه على أقوال: أظهرها ما رواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "ويل وَادٍ في جهنم". وقوله: "للأعقاب": أي المرئية إذ ذاك، فاللام للعهد، ويَلتحِق بها ما يُشاركها في ذلك، و"العَقِب": مؤخر القدم، قال البغويّ: معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصّرين في غسلها، وقيل: أراد أن العقب مُختَصٌّ بالعقاب إذا قُصِّر في غسله. انتهى (٣).
(١) "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٤٧٢.
(٢) "المفهم" ١/ ٤٩٥ - ٤٩٦.
(٣) "الفتح" ١/ ٣٢٠.