16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال النوويّ ﵀: والظاهر - والله أعلم - أن ابن عمر ﵄ قَصَدَ زجر ابن عامر، وحَثَّه على التوبة، وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يُرِد القطع حقيقةً بأن الدعاء للفساق لا يَنفع، فلم يزل النبيّ ﷺ، والسلف والخلف، يدعون للكفار، وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [٢/ ٥٤١ و ٥٤٢] (٢٢٤)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (١)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٢٧٢)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١٨٧٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٤ - ٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٩ - ٢٠ و ٣٧ و ٣٩)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٦٣٥ و ٦٣٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥٣٥ و ٥٣٦ و ٥٣٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٣٦٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤٢) والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان عدم قبول الصلاة بلا طهارة.
٢ - (ومنها): وجوب الطهارة للصلاة مطلقًا، فرضًا كانت أو نفلًا، ولا فرق بين صلاة الجنازة وغيرها؛ خلافًا لما حُكي عن الشعبيّ، والطبري، من إجازتهما صلاة الجنازة بلا طهارة، وهو مذهب باطلٌ؛ لأحاديث الباب، وإجماع أهل العلم على خلافه.
وقال الكرمانيّ ﵀: فيه أن الطواف لا يُجزئ بغير طُهُور؛ لأن النبيّ ﷺ سمّاه صلاةً، فقال: "الطواف صلاة، فأقفوا فيه من الكلام" (٢)، وتعقّبه العينيّ،
(١) "شرح النوويّ" ٣/ ١٠٤.
(٢) حديث صحيح، أخرجه الطبرانيّ من حديث ابن عباس ﵁، وأخرجه ابن خزيمة =