16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بعينه قال: "فيُخْرِج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يَزِنُ شعيرةً، ثم يُخرِج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرّة، ثم يُخرِج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذَرّة".
وفي رواية ثابت عند أحمد أيضًا: "فأقول: أي رب أمتي أمتي، فيقول: أَخْرِج من كان في قلبه مثقال شعيرة" ثم ذكر نحو ما تقدم، وقال: "مثقال ذَرّة"، ثم قال: "مثقال حبة من خردل"، ولم يذكر بقية الحديث.
ووقع في طريق النضر بن أنس قال: "فَشُفِّعْتُ في أمتي أن أُخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا، فما زِلْتُ أتردّد على ربي، لا أقوم منه مقامًا إلا شُفِّعْتُ".
وفي حديث سلمان ﵁: "فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة، ثم شعيرة، ثم حبة من خردل، فذلك المقام المحمود".
(فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّار، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ) قال في "الفتح": قال الداوديّ ﵀: كأن راوي هذا الحديث رَكَّب شيئًا على غير أصله، وذلك أن في أول الحديث ذكرَ الشفاعة في الإراحة من كَرْب الموقف، وفي آخره ذكر الشفاعة في الإخراج من النار، يعني وذلك إنما يكون بعد التحول من الموقف، والمرور على الصراط، وسقوط مَن يسقط في تلك الحالة في النار، ثم يقع بعد ذلك الشفاعة في الإخراج، وهو إشكال قويّ.
وقد أجاب عنه النووي وغيره بأنه قد وقع في حديث حذيفة ﵁ المقرون بحديث أبي هريرة ﵁ بعد قوله: "فيأتون محمدًا، فيقوم، ويؤذن له، أي في الشفاعة، وتُرْسَل الأمانة والرحم، فيقومان جَنْبَي الصراط يمينًا وشمالًا، فَيَمُرّ أوّلكم كالبرق … " الحديث، قال القاضي عياض ﵀: فبهذا يَتَّصِل الكلام؛ لأن الشفاعة التي لَجَأَ الناس إليه فيها هي الإراحة من كَرْب الموقف، ثم تجيء الشفاعة في الإخراج.
وقد وقع في حديث أبي هريرة ﵁ المتقدّم (١) بعد ذكر الجمع في
(١) تقدّم في الباب (٨٨) برقم (٤٦٦).