16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
لا يكون فيه أمر ونهي، بل مواعظ ونصائح تختصّ به، فتنبّه (١).
ومن الأجوبة أيضًا أن رسالة آدم ﵇ كانت إلى بنيه، وهم مُوَحِّدون؛ ليعلمهم شريعته، ونوح كانت رسالته إلى قوم كفار، يدعوهم إلى التوحيد، قاله في "الفتح" (٢).
(قَالَ: فَيَأْتُونَ نُوحًا ﷺ، فَيَقُولُ) نوح ﵇ (لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ) نوح ﵇ (خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا) في رواية هشام: "ويذكر سؤال ربه ما ليس له به علم"، وفي رواية شيبان: "سؤال الله"، وفي رواية معبد بن هلال مثل جواب آدم، لكن قال: "وإنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي"، وفي حديث ابن عباس ﵄: "فيقول: ليس ذاكم عندي"، وفي حديث أبي هريرة ﵁: "إني دعوت بدعوة أغرَقَتْ أهلَ الأرض".
ويُجْمَع بينه وبين الأول بأنه اعتذر بأمرين:
[أحدهما]: نَهْيُ الله تعالى له أن يسأل ما ليس له به علم، فَخَشِي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك.
[ثانيهما]: أن له دعوةً واحدةً محققَةَ الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض، فخَشِيَ أن يطلُبَ، فلا يجابَ.
وقال بعض الشراح: كان الله وَعَدَ نوحًا أن ينجيه وأهله، فلما غَرِقَ ابنه ذكر لربه ما وعده، فقيل له: المراد مِن أهلك مَن آمن، وعمل صالحًا، فخرج ابنك منهم، فلا تسأل ما ليس لك به علم.
(١) هو ما أخرجه ابن حبّان في "صحيحه" ٢/ ٧٦ - ٨١ من حديث أبي ذرّ ﵁، وهو حديث طويل جدًّا، أوله: "دخلت المسجد، فإذا رسول الله ﷺ جالسٌ وحده … " وفيه: "قلت: يا رسول الله كم كتابًا أنزل الله؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أُنزل على شيث خمسون صحيفة … " الحديث، وفي سنده إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّانيّ، وهو متروك الحديث، وكذّبه أبو زرعة وغيره، وتفرّد بروايته. انظر: "ميزان الاعتدال" ١/ ٧٢ - ٧٣، و"لسان الميزان" ١/ ١٨٠ - ١٨١.
(٢) ١١/ ٤٤٢ "كتاب الرقاق" رقم (٦٥٦٥).