16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٢ - (ومنها): مشروعيّة التشبيه للشيء بغيره إذا كان فيه شَبَه منه من جهةٍ مّا، وإن خالف في غير ذلك. انتهى.
٣ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: هذه الأحاديث كلها معجزات لرسول اللَّه ﷺ، فقد وُجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها ﷺ صغار الأعين، حُمْر الوجوه، ذُلْف الأنوف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجانّ المطرقة، ينتعلون الشعر، فوُجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرّات، وقتالهم الآن، ونسأل اللَّه الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم، وأمر غيرهم، وسائر أحوالهم، وإدامة اللطف بهم، والحماية، وصلى اللَّه على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٤]. انتهى (١).
٤ - (ومنهما): ما قيل: هذا الحديث يعارض حديث: "واتركوا الترك ما تركوكم"، فكيف يُجمع بينهما؟.
[أجيب]: بأنه لا تنافي بينهما؛ إذ النهي مشروط بقوله: "ما تركوكم" (٢)، فمفهومه أنهم إذا لم يَتركوا لم يُتركوا، بل يُقاتَلون، وقد وعد اللَّه ﷾ بالنصر للمؤمنين، وقد وقع ذلك للمسلمين الذين قاتلوا الترك بعد النبيّ ﷺ، كما سجّلته كُتُب، التواريخ، وكما وقع في وقعة عين جالوت وغيرها، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٨٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقُوَمُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ".
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الإسناد نفسه تقدّم في هذا الباب قبل أربعة أحاديث.
(١) "شرح النوويّ" ١٨/ ٣٨.
(٢) أخرجه النسائي وغيره، وحسّنه الشيخ الألبانيّ ﵀.