16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
والباقيان تكلّمنا عنهما في السند الماضي، وهذا السند هو (١٩) من رباعيات الكتاب.
وقوله: (قال: نعم) أي سمعته يقول ذلك، وأخرجه البخاريّ أطول مما هنا في "كتاب الرقاق" من "صحيحه"، فقال:
(٦٥٥٨) حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن عمرو، عن جابر ﵁ أن النبيّ ﷺ قال: "يخرج من النار بالشفاعة، كأنهم الثَّعَارِير"، قلت: ما الثَّعَارير؟ قال: الضَّغَابيسُ، وكان قد سَقَطَ فمه، فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد، سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "يَخْرُج بالشفاعة من النار"؟ قال: نعم. انتهى.
قوله: "يَخْرُج من النار بالشفاعة" كذا للأكثر، من رواة البخاريّ بحذف الفاعل، وثبت في رواية أبي ذرّ، عن السرخسيّ، عن الْفَرَبْريّ: "يَخْرُج قومٌ"، وكذا للبيهقي في "البعث" من طريق يعقوب بن سفيان، عن أبي النعمان، شيخ البخاريّ فيه، وكذا لمسلم، عن أبي الربيع الزهرانيّ، عن حماد بن زيد - يعني: هذه الرواية - ولفظه: "إن الله يُخرج قومًا من النار بالشفاعة"، وله من رواية سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع جابرًا - يعني الرواية الماضية - مثله، لكن قال: "ناسٌ من النار، فيدخلهم الجنة"، وعند سعيد بن منصور، وابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو، فيه سند آخرُ أخرجاه، من رواية عمرو، عن عُبيد بن عُمير، فذكره مرسلًا، وزاد: "فقال له رجل - يعني لعُبيد بن عُمير - وكان الرجلُ يُتَّهَم برأي الخوارج، ويقال له: هارونُ أبو موسى: يا أبا عاصم، ما هذا الذي تُحَدِّث به؟ فقال: إليك عَنّي، لو لم أسمعه من ثلاثين، من أصحاب محمد ﷺ، لم أُحَدِّث به" (١).
وقوله: "كأنهم الثعارير" - بمثلثة مفتوحة، ثم مهملة - واحدها ثُعْرُور، كعُصْفُور.
وقوله: "قال: الضغابيس" - بمعجمتين، ثم موحدة، بعدها مهملة - أما الثعارير: فقال ابن الأعرابيّ: هي قِثّاءٌ صِغَارٌ، وقال أبو عبيدة مثله، وزاد: ويقال: بالشين المعجمة، بدل المثلثة، وكأن هذا هو السبب في قول الراوي: "وكان عمرو ذهب فمه": أي سقطت أسنانه، فنطق بها ثاء مثلثة، وهي شين معجمة، وقيل: هو نبت في أصول الثُّمَام، كالقطن، ينبت في الرَّمْل، ينبسط
(١) "الفتح" ١١/ ٤٣٣ - ٤٣٤ "كتاب الرقاق" رقم (٦٥٥٨).