16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الرواية الأخرى التي قال فيها: "وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة"، ووقع لبعضهم: "أصبر الناس" بدل: "أجبر الناس"، والأول أصحّ، وأحسن. انتهى (١).
[تنبيه]: هذا الحديث مما استدركه الدارقطنيّ على مسلم، وقال: عبد الكريم لَمْ يُدرك المستورد، فالحديث مرسل؛ أي: منقطع.
قال النوويّ: لا استدراك على مسلم في هذا؛ لأنه ذكر الحديث في الطريق الإول من رواية عُليّ بن رَباح، عن أبيه، عن المستورد متصلًا، وإنما ذكر الثاني، متابعةً، وقد سبق أنه يُحْتَمَل في المتابعة ما لا يُحْتَمَل في الأصول، وسبق أيضًا أن مذهب الشافعيّ، والمحققين أن الحديث المرسل إذا رُوي من جهة أخرْق متصلًا احتُجّ به، وكان صحيحًا، وتبينّا برواية الاتصال صحة رواية الإرسال، ويكونان صحيحين، بحيث لو عارضهما صحيح جاء من طريق واحد، وتعذر الجمع قدَّمناهما عليه. انتهى كلام النوويّ ﵀ وهو تحقيقٌ حسن، وقد تقدّم في "شرح المقدّمة" جواب الحافظ رشيد الدين ابن العطّار ﵀ في "غرره"، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق (٢).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١١) - (بَابُ إِقْبَالِ الرُّومِ فِي كَثْرَةِ الْقَتْلِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ)
وبالمسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٥٣] (٢٨٩٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ حُجْرٍ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَي، إِلَّا يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتِ السَّاعَةُ، قَالَ: فَقَعَدَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى
(١) "المفهم" ٧/ ٢٣٦.
(٢) "غرر الفوائد" ١/ ١٩٧، وهو في "قرة عين المحتاج شرح مقدّمة صحيح مسلم بن الحجاج" ١/ ١٥٧.