16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
في الحديث: إذا أفاضوا فيه، فأكثروا، والهراجة: الجماعة يهرجون في الحديث، وقال ابن دريد: الهرج: الفتنة في آخر الزمان، وقال القاضي: الفِتَن بعض الهرج، وأصل الهرج والتهارج: الاختلاط والقتال، ومنه قوله: "فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة"، ومنه: يتهارجون تهارج الْحُمُر، قيل: معناه يتخالطون رجالًا ونساءً، ويتناكحون مُزاناةً، ويقال: هرجها يهرجها: إذا نكحها، ويهرجها بفتح الراء، وضمها، وكسرها (١). انتهى باختصار (٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: حديث أبي هريرة ﵁ هذا بهذا السياق المختصر من أفراد المصنّف ﵀، وإلا فالحديث متّفقٌ عليه مطوّلًا، وقد تقدّم في "كتاب العلم" برقم [٥/ ٦٧٩٢]، وتقدّم بيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَاب هَلَاكُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٣٠] (٢٨٨٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ -وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ- حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ، وَالأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ (٣)، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ، أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ
(١) هكذا قال في "العمدة" مثلث الراء، والذي في "القاموس" و"شرحه" أنه بضم الراء وكسرها فقط، فليُتنبّه.
(٢) "عمدة القاري" ٢/ ٩٢.
(٣) وفي نسخة: "بسنة بعامة".