16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
مسلم، عن أبي كريب، في إِثْر حديث ابن عيينة؛ لِيُبَيِّن الحديث الموقوف من المرفوع. انتهى (١).
وهذا الاختلاف لا يضرّ في الصحّة، وذلك لأن ابن عيينة أوثق من الأشجعيّ، فزيادته مقبولة، وأيضًا إن الموقوف في مثل هذا له حكم المرفوع؛ لأن المغيرة بن شعبة ﵁ ليس ممن اشتهر بالرواية عن أهل الكتاب، فيكون مما سمعه من النبيّ ﷺ.
والحاصل أن الحديث صحيح مرفوعًا، والله تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: رواية الأشجعيّ التي أحالها المصنّف ﵀ هنا على رواية ابن عيينة، أخرجها الحافظ ابن منده ﵀ في "الإيمان" (٢/ ٨٢١)، فقال:
(٨٤٦) أخبرني أبي، حدثني أبي، ثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن عبيد الرحمن (٢) الأشجعيّ، ثنا عبد الملك بن أبجر، قال: سمعت الشعبيّ يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، وهو على المنبر: "إن موسى؛ سأل الله ﷿ عن أخس أهل الجنة منها حظًّا، فقيل له: ذاك رجل يُؤْتَى، وقد دخل الناس الجنة، فيقال له: ادخل، فيقول: أين؟ وقد أخذ الناس أَخَذَاتهم، فيقال: اعْدُدْ أربعةً من ملوك الدنيا، فيكون لك مثل الذي كان لهم، ولك أخرى شهوةُ نفسك، فيقول: أشتهي كذا، وأشتهي كذا، ويقال: لك أخرى، لذةُ عينك، فيقول: أَلَذُّ كذا، وألذّ كذا، فيقال: لك عشرة أضعاف، ومثل ذلك، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظًّا، فقال: ذلك على ختمته عليه (٣) يوم خلقتُ السموات والأرض، قال الشعبي: فبيانها في كتاب الله القرآنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) "الإيمان" لابن منده ٢/ ٨٢٢ رقم (٨٤٦).
(٢) لفظ "الرحمن" ساقط من النسخة.
(٣) كذا بالأصل "على ختمته"، ووقع في رواية عنده سابقة على هذه بلفظ: "ختمت عليها"، ولعل ما في هذه الرواية دخله التصحيف، والله تعالى أعلم.