16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
والنوويّ، ونحوهم، فتبصّر، ولا تسلك مسلك التقليد، فإنه حجة البليد، وملجأ العنيد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
(قَالَ) ﷺ (سأَلَ مُوسَى) النبيّ؛ (رَبَّهُ) ﷾ (مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟) كذا هو في الأصول "ما أدنى"، وكان الظاهر أن يقال: "من أدنى"؛ لأنه سؤال عن الشخص، لكن هذا أيضًا صحيح؛ لأنه يُحمل على أن السؤال عن الصفة، فعبّر بـ "ما"، فيكون معناه: ما صفة، أو ما علامة أدنى أهل الجنة؟ (١) (قَالَ) الله ﷾ (هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا أُدْخِلَ) بالبناء للمفعول (أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ) أي يتفضّل الله عليه، فيأمره أن يدخل الجنّة (فَيَقُولُ) الرجل (أَيْ رَبِّ) أي يا ربّ (كَيْفَ) أي كيف أدخل الجنة، ولا مكان فيها؟ (وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟) قال ابن الأثير: بفتح الهمزة، والخاء: أي نزلوا منازلهم. انتهى (٢). وقال القاضي عياض ﵀: بفتح الهمزة والخاء: جمع أَخْذَة، وهو ما أخذوه من كرامة مولاهم، وحَصّلوه، أو يكون معناه قَصَدُوا مقاصدهم، وساروا سُبُلهم إلى منازلهم، قال: وذكره ثعلب بكسر الهمزة، يقال: ما أخَذَ إِخْذه: أي ما قصد قصده، وإِخْذُ القوم: طريقهم، وسبيلهم. انتهى (٣).
قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن عطف جملة "وأخذوا" على ما قبلها للتأكيد، والله تعالى أعلم.
(فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ) بحذف حرف النداء، أي يا ربّ (فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ) يقال: لَذّ الشيءُ يَلَذُّ، من باب تَعِبَ لَذَاذًا، ولَذَاذَةً بالفتح: صار شَهيًّا، فهو لَذّ، ولَذِيذٌ، ولَذِذْتُهُ أَلَذّهُ: وجدته كذلك، يتعدّى، ولا يتعدّى (٤)، وما هنا من المتعدّي، وحُذف مفعوله؛ لكونه فضلة: أي لذّته عينك (فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبّ، قَالَ) موسى ﵇ (رَبِّ) أي يا ربّ
(١) راجع: "شرح النوويّ" ٣/ ٤٥ - ٤٦.
(٢) "النهاية" ١/ ٢٩.
(٣) "إكمال المعلم" ٢/ ٨٢٠.
(٤) راجع: "المصباح المنير" ٢/ ٥٥٢.