16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
فالحقّ، والصواب أن الضحك ثابت لله ﷾ حقيقةً على ما يليق بجلاله، وقد تقدّم البحث مستوفًى، فلا تك من الغافلين، والله تعالى أعلم.
وقال البيضاويّ: إنما ضحك رسول الله ﷺ استعجابًا، وسرورًا بما رأى من كمال رحمة الله تعالى، ولطفه على عبده المذنب، وكمال الرضا عنه، وأما ضَحِك ابن مسعود ﵁ فكان اقتداءً بسنّة رسول الله ﷺ؛ لقوله: "هكذا ضحك رسول الله ﷺ". انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: الصواب في بيان سبب ضحك النبيّ ﷺ هو الذي ثبت عنه، لا ما قاله البيضاويّ، فقد صحّ عنه ﷺ بيان سببه هنا لَمّا قالوا له: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: "من ضَحِك رب العالمين"، فهل بعد بيانه ﷺ بيان؟، هيهات هيهات، ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤]، والله تعالى أعلم.
(حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ") ولفظ أبي عوانة: "ولكني على ما أشاء قدير".
قال الطيبيّ ﵀: فإن قلت: لم استدركه؟، قلت: عن مقدّر، فإنه تعالى لَمّا قال له: "أيرضيك أن أُعطيك الدنيا، ومثلها معها؟ "، فاستبعده العبد؛ لِمَا رأى أنه ليس أهلًا لذلك، وقال: "أتستهزئ بي؟ " قال ﷾ له: نعم كنتَ لست أهلًا له، لكني أجعلك أهلًا له، وأُعطيك ما استبعدته؛ لأني على ما أشاء قادر. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن مسعود ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٨٩/ ٤٧٠] (١٨٧)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢ و ٤١٠ - ٤١١)، (وأبو يعلى) في "مسنده" (٤٩٨٠
(١) "الكاشف عن حقائق السنن" ١١/ ٣٥٣٧.