16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
تضعّفه، واستضعفه، وإما على الكسر فمعناه: متواضع، متذلل، خامل، واضع من نفسه، والمراد: أن أغلب أهل الجنة هؤلاء، كما أن معظم أهل النار القِسم الآخر، وليس المراد الاستيعاب في الطرفين. انتهى (١).
(لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ)؛ أي: في فِعل شيء، أو تركه، (لأَبرَّهُ")؛ أي: لأمضاه على الصدق، وجعله بارًّا غير حانث في طلبه من الحقّ، وقال الطيبيّ؛ أي: لو حلف يمينًا على شيء أن يقع طمعًا في كرم الله ﷿ بإبراره لأبرّه، وأوقعه لأجله (٢)، وقيل: هو كناية عن إجابة دعائه (٣).
(ثُمَّ قَالَ) ﷺ: ("أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ ")؛ أي: بعلاماتهم التي يُعرفون بها بين الناس، (قَالُوا: بَلَى) أخبرنا بها يا رسول الله، (قَالَ) ﷺ: ("كُلُّ عُتُلٍّ) بضم العين المهملة، والمثناة، بعدها لام ثقيلة، قال الفراء: الشديد الخصومة، وقيل: الجافي عن الموعظة، وقال أبو عبيدة: العُتُلّ: الفظّ الشديد من كل شيء، وهو هنا الكافر، وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن: العتلّ: الفاحش الآثم، وقال الخطابيّ: العتلّ: الغليظ العنيف، وقال الداوديّ: السمين العظيم العنق والبطن، وقال الهرويّ: الْجَمُوع المنوع، وقيل: القصير البطن.
وجاء فيه حديث عند أحمد، من طريق عبد الرحمن بن غَنْم، وهو مختلف في صحبته، قال: سئل رسول الله ﷺ عن العتلّ الزنيم، قال: هو الشديد الخلقِ، المصحّح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، الرحيب الجوف (٤).
(جَوَّاظٍ) بفتح الجيم، وتشديد الواو، وآخره ظاء معجمة: الكثير اللحم، المختال في مشيه، حكاه الخطابيّ، وقال ابن فارس: قيل: هو الأَكول، وقيل: الفاجر، وأخرج هذا الحديث أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن الثوريّ بهذا الإسناد مختصرًا: "لا يدخل الجنة جَوّاظ، ولا
(١) "شرح النوويّ" ١٧/ ١٨٧، و"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" ١٤/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(٢) "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" ١٤/ ٤١٠.
(٣) "الفتح" ١٥/ ٢٩٤، "كتاب الأيمان والنذور" رقم (٦٦٥٧).
(٤) "الفتح" ١١/ ١٧.