Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
ثم إن حكمنا بأن الفجار في النار، والأبرار في جنات تجري من تحتها الأنهار، ليس حكمًا منّا، بل الله تعالى هو الذي حَكَم بذلك، وأخبرنا به، فالعجب كله في الاستدلال على فناء النار بهذا الأثر الذي لا يقول: إنه يدل على ذلك أحد من النظّار، وظهور عدم دلالته عليه كالشمس في رابعة النهار، وتبيَّن أن مراده: لا يُحكم على معيَّن أنه من أهل الجنة، ولا أنه من أهل النار، وكأنه يريد غير من حَكَم الله ورسوله ﷺ عليه بأحد الدارين؛ كإخباره ﷺ أن العشرة من الصحابة من أهل الجنة، وكإخبار الله أن أبا لهب ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣)﴾، ولو فرض دلالته على مدعاه، فإنه معارض لِمَا أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس أنه قال: هاتان من المخبآت، قول الله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] (١)، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة: ١٠٩]، فأما قوله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ فهم قوم من أهل الكبائر من أهل القبلة يعذبهم الله بالنار ما شاء بذنوبهم، ثم يأذن بالشفاعة، فيشفع لهم المؤمنون، فيُخرجهم من النار، فيُدخلهم الجنة، فسمَّاهم أشقياء حين عذَّبهم بالنار. انتهى. فهذه الرواية كما تراها صراحةً وكثرةَ تخريج (٢) دالة على أنه كغيره من
(١) وتمامها مع الثلاث بعدها: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود: ١٠٥ - ١٠٨]. (٢) قال الشيخ الألباني ﵀: قلت: هذه الكثرة ليس معها كبير فائدة في كثير من الأحياء؛ لأنه قد يكون مدار كل الطرق المخرجة على راو واحد، فيكون غير ثقة كما يتبين لك ذلك واضحًا من كتب التخريجات، وبخاصة كتابي "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، فراجعه إن شئت. أقول هذا؛ لأنني لم أقف على إسناد هذا الأثر عند مخرجيه الثلاثة؛ لأن كتبهم وهي في التفسير المأثور غير معروفة اليوم، إلا بعض المجلدات من تفسير ابن أبي حاتم، فإني كنت وقفت عليها في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة، منذ نحو عشرين سنة ثم صوّرتها الجامعة الإسلامية فيها =

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies